أعمدة

عمار العركي يكتب: القضارف والمعركة الإعلامية

عمار العركي يكتب:

القضارف ، والمعركة الإعلامية

* جاء في الأخبار انه : ( أصدر والي القضارف الأستاذ محمد عبد الرحمن محجوب أمر طواريء الحاقاً بالرقم (6) لسنة 2023م “يمنع النشر الإلكتروني” بأي وسائط او مواقع التواصل الاجتماعي بما يضر أو يهدد الامن والسلم بالولاية، وشمل القرار نشر اي أخبار سالبة او التداول او تناول معلومات تتعلق بالقوات المسلحة او القوات النظامية او اياً من أفرادها او حكومة الولاية الا بعد التحقق من الخبر او المعلومات من تلك الجهات، “يمنع إنشاء موقع او مشاركة اي منشور في مواقع التواصل الاجتماعي” يدعم التمرد ضد القوات المسلحة، ووجه القرار بمعاقبة كل من يخالف أحكام أمر الطواريء هذا بالسجن ثلاثة سنوات او الغرامة اثنين مليون جنيه لصالح حكومة الولاية ومصادرة الجهاز او وسيلة النشر لصالح حكومة الولاية.

* خيراً فعلت حكومة الولاية بتفعيل هذا الأمر الطاريء لانه أصلا ًموجود ضمن قوانين حالة الطواريء ، وطالبنا بتفعيله قبل اليوم ضمن مقترحنا بضرورة إعلان حالة الطواريء الإعلامية تزامناً مع إعلان حالة الطواريء العامة بالولاية ، وضرورة أن يصاحب اعلان حالة الطواريء الإعلان عن غرفة طواريء إعلامية (نوعية وذكية) بشقيها المنعي و الإيجابي في إطار مواجهة الآلة الإعلامية الضخمة للعدو و المليشيا

* قرار الوالي موفق وخطوة جيدة ومطلوبة للحد من نشر الشائعات والأخبار الضارة والتي تدعم العدو ، وتهدد الأمن العام والطمأنينة ولكن يظل السؤال مدى امكانية التطبيق أمر الطوارئ هذا من حيث الزمان و المكان ؟، وهل موجه للنشر الضار داخل حدود الولاية ؟ وماذا عن النشر الذي يتم خارج حدود الولاية؟ وهو الأكثر ضرراً وإستهدافاً لولاية القضارف “الحدودية” و الإستراتيجية وعلى قواتنا المسلحة ، خاصة مقاومتها الشعبية ؟

* ان كان ذلك إنطلاقاً من منصات ووسائط داخل البلاد او خارجها ؟ وماذا عن النشر الضار والهدام والمعادي في الماضي ولا زال أثره وتأثيره السالب ساري المفعول ، ولا زال هذا النشر معلقاٌ ومرفوعاً على الوسائط.

* السيد والي القضارف ، لو تذكر أن السيد رئيس مجلس السيادة سعادة الفريق اول ” البرهان ” “بنفسه وذاته” في خطابه للشعب بمناسبة عيد الإستقلال افرد مساحة خاصة مشيداً ( بصحفيين و اعلاميين وطنيين ، وأثنى على دورهم المُستمر في الدعم والإسناد).

* ليتك سيدي الوالي تبحث عن آولئك الصحفيين ، و “أترك لهم الخبز ليخبزوه” وإستعين بهم في إنشاء غرفة إعلامية (نوعية وذكية متخصصة) لإدارة الأزمة الإعلامية بغرض تطوير وتنمية الإيجابي ومكافحة السالب والضار.

خلاصة القول ومنتهاه:

* القوانيين وآليات المنع والضبط التقليدية غير المتطورة وغير المواكبة لن تكافح وتحد من الاعلام المعادي والهدام الذي يسرح ويمرح في الفضاء الواسع بلا قيود مستخدماً (تقنيات وهكرز محترفون) يصعب تتبعه وكشف موقعه وبإمكان “خلية نائمة” النشر من منصة في اديس ابابا بأثيوبيا ، وفعلياً توجد داخل قطية في (سلامة البيه) بالقضارف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى