أعمدة

عبدالمنعم شجرابي يكتب: .. أضرب وأهرب ..وسط وشرق أفريقيا

دول وسط وشرق أفريقيا كانت وإلى سنوات قريبة الأفقر والأسوء والأكثر تأخراً .. على كل الدول ميزها التخلف وضربتها المجاعة واشتعلت فيها الحروب فهلكت الملايين وشردت أضعافها ..

*** دول وسط وشرق أفريقيا ظلت النموذج الأمثل للجهل والفقر والمرض انسانها لا شيء له سوى شهادة ميلاده وشهادة وفاته وما بين الشهادتين ( عدم العدم ) ..

*** لأنه الإنسان الذي بفطرته يتمسك بالحياة ويأبى

الفناء كان لابد أن يقتات فزرع القليل واستمرت حياته بالحد الأدنى من الحياة فاتجه بعد ( التقوت والتقوي ) ليغني ويرقص ثم يلعب ..

*** لعب فكانت كرة القدم محبوبة الشعوب هي خياره الأول فتجمعت هذه الدول المتخلفة لإنشاء اتحاد كروي للتنافس واختصر بالأحرف الأولى فكانت سيكافا التي ظلت منافساتها تجري في ملاعب أقرب إلى ( الزرايب )

أرضيتها (طين وخبوب ) أحذيتهم الكروية ( جزمة الباتا ) ويضعون ( ورق الشجر ) داخل الشراب لحماية الساق بدلاً من ( الشنكار ) والشراب نفسه ( كل فردة من بلد ) والمهم أنهم أقاموا منافساتهم احتفال نهائياتها أقرب لبيوت البكى من الأعراس وفي ملاعب ( حواشات ) أو أقل وفاز بها من ( دفع أكثر )

*** في منتصف التسعينات وبعد أن وضع المواطن ( البندقية ) ورفع ( الطورية ) وانتهت ( المجاعة ) وبالعزيمة والإصرار استبدلت دول وسط وشرق أفريقيا حالها فعرفت الطرق الترابية ( السفلتة ) والانارة وبنيت المستشفيات الراقية وأنشأت المدارس والجامعات ( والمجاعة ) التي كانت سائدة تحولت إلى وفرة وتصدير

للحبوب والملاعب التي كانت ( اسطبلات ) ظهرت بمواصفات عالمية والجيوش نفسها تبدل حالها وخير مثال الجيش الرواندي الذي سبق وأن خسر معاركه من ( المليشيات ) تقدم وتطور ليصل حالياً قوة الأقوياء وينافسهم

*** دول وسط وشرق أفريقيا تبدل حالها تماماً ولم تعد هي دول ( المجاعة ) ومنصات تتويجها التي كانت حلال للطير من كل جنس باتت لمن يستحق كما حدث التبدل في المعيشة والرفاهية وجمال الحياة

*** نحن على الدرب وأبداً ما تزعزعت ثقتنا ولن تتزعزع وسيبقى كما هو الوطن والسيد والزعيم سيبقى ولو كره الكارهون وشمت الشامتون

ولا بد من صنعاء ولو طال السفر

عبدالمنعم شجرابي ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى