أعمدة

*عمار العركي يكتب خبر وتحليل: الحراك السُوداني والحضور الروسي : دلالات و توقعات*

▪️توجه نائب رئيس مجلس السيادة (مالك عقار ).إلى مدينة سانت بطرسبورغ الروسية على راس وفد مشاركاً في الدورة (27) لمنتدى سانت بطرسبورغ الإقتصادي الدولي.

▪️وفي تغريدة للسيد (عقار) قال (سالتقي بفخامة الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) وسأقوم بتسليمه رسالة خطية من فخامة رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان، بالاضافة إلى ” أجندة اخرى” في اطار العلاقات الثنائية و سنفصح عنها في مقبل الايام).

▪️وقبل إقبال الأيام أفصحت مصادر رسمية لـ(قناة الشرق) عن مسودة اتفاق سوداني روسي يمنح روسيا مركز دعم فنيا ولوجستيا عسكريا على البحر الأحمر.، مشيرة إلى أن مسودة الاتفاق تمتد لـ25 عاما وتنتهي برغبة أحد الطرفين في إنهاء الاتفاق.

▪️ونوهت المصادر بحسب “قناة الشرق”ان المسودة تدعم منح الجيش السوداني عتاد حربي وفق برتوكول منفصل، وتنص على ألا يتعدى التواجد الروسي 300 فرد فقط، وعلى ألا يتعدى عدد السفن 4 قطع.

▪️بعد ساعات من مغادرة السيد(عقار) ، غادر عضو مجلس السيادة “شمس الدين الكباشي” يرافقه وزير الدفاع “يس ابراهيم’ متوجهاً إلى (مالي والنيجر).

▪️زيارة (الكباشي)تزامنت مع تواجد نائب وزير الدفاع الروسي الفريق أول (يونس بك يفكيروف) والذي حضر على راس وفد روسي قادماً من النيجر نيامي قبل أن يتوقف في بنغازي شرق ليبيا ملتقياً بالقائد العام للجيش الوطني الليبي (خليفة حفتر).

▪️كذلك تجري ترتيبات في تشاد لإستقبال وزير الخارجية الروسي ( سيرغي لافروف) اليوم الأربعاء 5 يونيو قادماً من (الكنغوبرزافيل) ضمن جولته الإفريقية التي إبتدرها (بغينيا) بعد غياب عشرة سنوات ، نشير إلى أن تشاد قبل هذه الزيارة قد قامت بفتح حدودها مع حارتها إفريقبا الوسطى .

▪️هذا الحراك الروسي الواسع يقابله انكماش وتضعضع الحضور (الأمريكي الغربي) بعد طرد القواعد العسكرية الفرنسية من (النيحر ومالي وبوركينافاسو) عقب تظاهرات مطالبية شعبية حاشدة،، وبعدها بأشهر قليلة تم اتخاذ قرار مماثل بطرد “القوات الأمريكية” من النيجر.

▪️وخوفاً من ذات المصير وعلى نحو مفاجيء أعلن الاتحاد الأوروبي انهاء مهمه بعثته العسكرية التي تضم عشرات الجنود في النيجر بنهاية شهر يونيو المقبل وذلك بسبب ما وصفه بيان الإتحاد (بالوضع السياسي في نيامي عقب الانقلاب العسكري الاخير) .

▪️ *خلاصة القول و منتهاه* ▪️

▪️من المُلاحظ ان موسكو عززت خلال الأسابيع الأخيرة من حضورها السياسي و العسكري في شرق وجنوب ليبيا معقل حركات التمرد المسلحة التشادية وفي شرق افريقيا (السودان وارتيريا) وفي منطقة غرب إفريقيا (النيجر وإفريقيا الوسطى، واليوم الأربعاء في تشاد).

▪️سيكون لافروف أول مسؤول بهذا المستوى يزور تشاد بعد انتخاب (محمد كاكا) وتشكيل حكومته الجديدة.

▪️كانت روسيا قد عرضت خلال آخر جولة إفريقية قام بها لافروف في 2022م مساعدة دول القارة في مكافحة الإرهاب ، والزيارة الحالية تشهد مستجد (الحرب في السودان) كأحد إفرازات الإرهاب الذي تمارسه مليشيا الدعم السريع والتي تدعمها (تشاد) بقوة.

▪️لذلك وفي ظل التقارب السوداني الروسي الأخير نتوقع ان (لافروف) سيناقش في أنجامينا حرب السودان والأزمة الإنسانية في شرق تشاد، وسيحث أنجامينا على الاستمرار في خفض التصعيد مع الجيش السوداني والاستمرار في تعزيز العلاقات مع حكومة إفريقيا الوسطى الحليفة لروسيا بعد قبولها فتح الحدود والحد من أنشطة المعارضة.

▪️نتوقع كذلك ان يضغط (لافروف) على تشاد للموافقة على اتفاقية تسمح بنشر وحدات عسكرية روسبة لمكافحة الإرهاب في المناطق المتاخمة لشمال نيجيريا حيث ينشط تنظيم بوكو حرام وهي المهمة التي كانت تضطلع بها القوات الفرنسية المُبعدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى