أعمدة

صبري محمد علي: بعيداً عن السياسة.. (قُروبات) السودانيين

بعيداً عن السياسة

*(قُروبات) السودانيين*

بقلم/صبري محمد علي

(القروبات) أو مجموعات (الواتساب) التي ينشِؤها السودانيون وبحكم

خبرة (محترمة) تمكنني من إضافتها ضمن السيرة الذاتية (للعبد لله)

 و بكل فخر …

*هذه (القُرُوبات) …*

تحمل نمط واحد و مُترعة بذات المشاكسات السياسية وذات الوصايا التي تمارسها النخبة المثقفة على بقية الشعب المسكين

*وفضلاً عزيزي القارئ ….*

عاوزك تركز معاي كويس فيما سيأتي

*أول حاجة …..*

ستتم دعوتك لانك عضو مُهم ورأيك سيفيد البلد وأن هذا (القروب) يضم نخبة من الوزراء والسياسين والإعلاميين والضباط و … و …..

(دقي يا مزيكا دقي)

وستجد عنوان (القُرُوب) مُميز جداً يتناغم مع هؤلاء (القامات) قبل أن تكتشف أنك دخلت

 *(ديوان كتشينة)*

أو

 *فطور (سُماية) …*

عناوين القروب (نادراً) ما تتسق مع الهدف كالذي يُطلِق على محل إصلاح كفرات

 *(بنشر إبن سينا) !*

تدخل *(ياسِيْد اللّمنتي ليك)*

السلام عليكم …

وعليكم السلام ….

أنا فلان الفلاني وأتشرف بإنضمامي لهذا (القروب) المُميز وأتمنى أن أكون إضافة (حقيقية) لهذا القروب و أن نفيد و نستفيد من قاماتكم السامية .

و تجُر ليك كرسي تقعد

*طوااالي …..*

 صاحب الدعوة وغلباً ما يكون هو أحد المشرفين

 (بعمل ليك)

 *(سارينا)* قدامك

نُقدم لكم ..

 (مُش عارف) الدكتور فلان الفلاني أو الإعلامي الفذ أو السفير فلان وهكذا …

*شويتين كده ….!*

ستجد نفسك أطرش في زفّة

ونسة جانبية ليس لك فيها ناقة ولا جمل …

(أووووو) يا أبو عفان وينك ياخ من ديك وعيك !!!

واللاّ ….

وينك يا أستاذة أميرة شايفك مقفلا القزاز الايام الفاتو !!!

و اللاّ ….

يا (بروف) …

 بالله تتذكر عمك عبدو بتاع الطعمية داك لمن كنا في الجامعة

ياسلاااام ياخ كانت أيام حلوة !!!

وهكذا ستجد (قروب النخبة) من السفراء والاعلاميين والوزراء

*ليس بقروب (نخبة)*

ولا يحزنون .!

تبدأ في التصفح …..

*(نفس) الملامح والشبه*

النسخ واللّصق للمواد التى تجدها في كافة قروبات السودان وبأوزانها وأحجامها وخوائها وتكرارها

تنتظرك هنا …!!

 *(إستغفرتك يا مالك روحي)*

ما قلتوا نُخبة !

وأقسم بالله (جازمن)

 وعليّا النعمة

أن لا أحد …

 من أعضاء (القروب) يقرأ للآخر

و بعملية حسابية بسيطة

(أقول ليك) …

ذات مرة

*(قشّة عيني من النوم)*

 وجدت في أحد القروبات(١٤٨٦) مُداخلة !

نعم و الله …

 والرقم صحيح فهل يُعقل سيتمكن *عاقلٍ ما*

 أو حتى *(عاطلٍ ما)*

من قراءة كل هذه المُداخلات؟

ولو غربلتها فستجد أن (المُكرر) منها يفوق (التلتين) !

(لانو ما في زول يقرأ أصلاً) !

*(لفح شباشب بس) !!!*

لا …

*وفي حاجة تانية كمان*

هناك مجموعة كده ينصبوا أنفسهم كحماة للأخلاق و القيم

 و صفوة العارفين بالسياسية و التاريخ و الجغرافية يوزعون صكوك الوطنية على الأعضاء

 وهؤلاء ….

 (إذا الله غضبان عليك)

بس …

 أمشي أغلط في معلومة

كأن تنشر أي مادة تخالفهم الرأي سياسياً أو معلومة وردت منك بالخطأ أو غير ذلك من زلّات القلم واللسان

(حااا) يدوك ….

 درس في الأخلاق والنحو والصرف

والتوبيخ والتقريع

ياخي ديل ممكن جداً

 (يطلعك)

 أنت زول

 (ساقط إملاء) ! وما مفروض تكتب زاتو !!!

 ويمكن أن تصل بهم هذه (الفرعنة) لحدّ الشتيمة !

والمصيبة أنك لا تعرفهم و لا يعرفونك !

فهل ….

*علمتم أيها السودانيون أين تكمن أزمتنا و مصيبتنا ؟*

*لأننا غير مؤهلين أن ندير حواراً بيننا يبني لنا وطناً*

*ولا نقبل بالآخر*

*ولا يعذر بعضنا بعضاً*

 *ولم نستوعب حتى الآن*

 *أن نصف رأيك عند أخيك*

ولو مغالطنا …

وما مصدقنا ….

فأدخل مجموعة (واتساب)

والزم الصمت كمستمع فقط

 وسترى حقيقة ما أقول .

نصيحتي لمشرفي (القروبات)

إدارة القروب …

 *تعني ….*

 *إدارة تنوع مُعقّد جداً*

*فإن لم تكن بقدر هذه المسؤلية*

*فالونسة في الدكاكين و بيوت* *الأعراس راااقده*

*(فااا) أحسن*

*(تقفل قروبك)*

ثالث أيام عيد الفطر

١٢/أبريل ٢٠٢٤م

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى