أعمدة

*صبري محمد علي يكتب: ما أقصرها يا (الطيب)*

ما أقصرها يا (الطيب)

بقلم/صبري محمد علي

الطيب عبد السلام نورين في ذمة الله !

لو لا الإيمان بالله والقضاء والقدر

 و بأنه ….

 لن تموت نفس إلا بإذن الله كتاباً مُؤجلاً لأنكرت على الناعي الخبر !

في هدوء و من غير وداع وضع عصا الترحال مُترجلاً عن دنيانا الفانية تاركاً في الحلوق غصة وعبرة

الطيب عبد السلام

 كان طيباً ضاحكاً صبوراً حتى وهو يوعك وعكاً شديداً كان لا يخلو حديثة من ضحكة وهو يوصف حاله

ترجل الطيب بهدوءٍ

من غير وداع

أقولها وفي الحلق عَبرة ….

فلو قلت لكم أن آخر رسالة وصلتني منه عبر (الواتساب) كانت الساعة الواحدة و سته دقائق صباح هذا اليوم ثم غادر الدنيا الخامسة وسبعة وعشرين دقيقة تقريباً

فما أقصر الدنيا أيها الرجل البشوش .

بالأمس تبادل معي تهاني انتصار القوات المسلحة بتحرير الإذاعة و يوم أمس الأول كتب لي عن رمضان القرية وإفتقاده للإفطار هذا العام على (ظلط) الخرطوم مدني غرب (العيكورة) ! بعد نزح الي بورتسودان للإستشفاء والعلاج

و بالأمس أسهب لي في الحديث عن والدته الحاجة (بت شبيلي) عندما حمّلته سلامي إليها كان حديثاً أسرياً ضاحكاً كان هذا قبيل الإفطار بقليل .

الطيب ….

وحسب شهادة الجميع كان مُتواصلاً مع كافة (قروبات) القرية رغم المرض والمُعاناه

لذا جاء خبر الرحيل

 صاعقاً

ومفاجئاً للجميع …

اللهم …..

لا نزكية عليك فإنه كان سمحاً طيباً بشوشاً رقيقاً واصلاً لرحمة ودوداً مع أصدقائه ومعارفه وكل من جمعته بهم ظروف العمل

اللهم ….

إن أخانا و حبيبنا وعبدك الطيب عبد السلام نورين بين جنابك وهو الفقير الي رحمتك وأنت الغني عن عذابه اللهم فأكرم نزله و وسع مدخله واغسله اللهم بالماء والثلج والبرد

اللهم جازه بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفواً وغفرانا

اللهم وأبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله و زوجاً خيراً من زوجه

اللهم …..

وأجعل البركة في عقبه وذريته

والتعازي لأشقائه(البروف) محمد عبد السلام بجامعة كرري و بكري وعمر وشقيقاتهم وعموم الأسرة بالعيكورة و ود الجمل من آل نورين وشبيلي

(إنا لله وإنا إليه راجعون)

الأربعاء ٣/رمضان ١٤٤٥ه‍

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى