أعمدة

صبري محمد علي: الآلية الأفريقية (يشربوا الشاي و يتوكلُوا على الله)

الآلية الأفريقية

(يشربوا الشاي و يتوكلُوا على الله)

بقلم/صبري محمد علي

زيارة وفد آلية الإتحاد الأفريقي (رفيعة المستوى) الذي زار رئيس مجلس السيادة بالأمس برئاسة محمد شمباس والذي شدد على ضرورة إيقاف الحرب وتحقيق السلام الذي إعتبره أساساً للسلم الأفريقي
(كده من قولت تيت)
هذه الآلية التي شكلتها مُفوضية الإتحاد الأفريقي في الثامن عشر من يناير الماضي من أجل إستعادة الإستقرار والنظام الدستوري في السودان (هكذا يقولون)

لن تكون أفضل من سابقتها برئاسة (ثامبو أمبيكي) مهما غيٌرت جلدها وإسمها .
فالتاريخ القريب قد كشف التدخل السافر والظهور الأماراتي المُعلن الذي لازم إجتماعات منظمة (الإيقاد) وإتضح جلياً للسودان أن رؤساء دولها وللأسف من
(النوع أبو مية) …!
و ما أسهل شراءهم لذا لم تتردد الأمارات من دخول السوق الأفريقي
و(بحقها) كما يُقال

خطوة السودان وإن جاءت مُتأخرة نوعاً ما ولكن حسناً أنها جاءت بتجميد عضويته داخل هذه المُنظمة .
فأعتقد جازماً …..
أن زيارة هذا الوفد للسودان هي (تحصيل حاصل) في ظل تجميد عضوية السودان سلفاً بالإتحاد الأفريقي على خلفية قرارات (٢٥) أكتوبر ٢٠٢١ التي بموجبها تم فض الشراكة بين الجيش و (قحت) والتي إعتبرها الإتحاد الأفريقي يومها (إنقلاباً)
وكأن رؤساء (الإيقاد) قد أتت بهم صناديق الإقتراع
(مخير الله) !!

الفريق البرهان من جانبة رحب بالوفد وبالإتحاد الافريقي و برغم أن عضوية السودان ما زالت (داخل الفريزر)

إلا أن ….
الجنرال (سقاهم الشاهي تاااب) و و(بهل ليهم) الحكاية من (أولها) وحتى (٢٥) أكتوبر ٢٠٢١ م
(لمممن صدعوا) ..
وأكد لهم أن ثقة السودان في الإتحاد الأفريقي مرهونة بعودة كامل عضويته
وأعتقد أن هذا هو الذي يجب أن يكون
فعلى أي قاعدة تُحاور دولة أنت مُجمدة العُضوية؟
غايتو أنا ذكرتني أغنية
(داير قُربك لكن مُحتار)

(بتاع الآلية) الأفريقية بدوره ….
أكد على حرصه على إستقرار السودان و … وباع كلام مما يبتاعه ويشتريه الساسة في مثل هذه المواقف وقال أنه إستمع لكل
(القوى السياسية السودانية) !

(أهاااا جينا للكلام الملولو) وسرقة الألسن والإرادة الوطنية !
اعتقد أنه حديث مُجافٍ للواقع
إلا إن كان يقصد
جماعة تقدم (الكاسرين رٌكب) هذه الأيام في يوغندا أو هشام الشواني ببورتسودان غير ذلك فليُعلن للرأي العام بمن إلتقى؟

فلا الوقت يسمح
ولا الزمان يطول
ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة وأنات الوطن الجريح .
فبمن التقى ومن يملك التفويض والشرعية هذه الأيام
لا أحد …
نعم أقولها عاليه لا أحد سيسرق لسان هذا الشعب مرة أخرى
فالقوى السياسية السودانية (العاطلة) رغم زهد الشعب السوداني فيها

إلا أنها حالياً موزعة موزعة بين طاولات (الضُمنه) بمقاهي العتبة وستة اكتوبر وبين منصة (x) ومنها من ما زال (جاري البطانية) يغط في نوم عميق .

لذا أعتقد أن (الإيقاد) التي لفظها السودان لربما رأت أن تُرسل (أبوها) الإتحاد الأفريقي لإيجاد موطء قدم ومحاولة لحشر الأنف داخل الشأن السوداني فتفتقت عقلية
(أولاد خالتنا)
بتكوين هذه الآلية لتعيد الإتحاد الأفريقي و(الإيقاد) في جُلباب آخر .

قناعتي ….
لا خير في أفريقيا
ولاخير في مُنظمات مصنوعة
ولا خير في رؤساء صناعة غربية وأماراتية و (أوروصهيونية) لا تمتلك قرارها .
فالعقل الأفريقي مهزوم ومؤدلج بطبعة على الدونية للأبيض فليخرج السودان من هذه الحفرة بعد أن كشفت له هذه الأزمة مواقف الافارقة الداعمة للتمرد إلا قليلاً منهم وسيحفظهم التاريخ

فعلى الفريق البرهان …
أن يكون صاحياً لمثل هذه السيناريوهات (أحمد وحاج أحمد)
وأن تكون (عدة الشاي) جاهزة مع شوية تمر وفول سوداني .
ومن الباب كلمتين تلاته
ومع السلامة

فبدلاً من إضاعة وقته في مثل هذه اللقاءات المُتطفله على سيادتنا
أن يُوجه الجهات المُختصة بوضع آلية لضبط الحدود ومحاربة التسلل مع هذه الدول .
فما أوردتنا المهالك إلا
(طيبتنا الزائدة)

الأثنين ٤/مارس ٢٠٢٤م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى