أعمدة

صبري محمد علي يكتب: حكاية (القونة) والمغفل

حكاية (القونة) والمغفل

بقلم / صبري محمد علي (العيكورة)

   لا يختلف اثنان ان المال نعمة وموضع سؤال (مكشوف) يوم القيامة والمال سؤاله مركب (جبتو من وين وصرفتو فى شنو) ؟ وهو جالب للحسنات اذا انفق منه وتصدق به فى اوجه الخير وما اكثرها وقد يكون نقمة وإستدراج لصاحبة نحو المعاصي والمهلكات . والصورة التى انقلها هى مقطع (فيديو) لحفل زواج ولصالة فخمة والمطربة (…) تلهب الحماس فى الرجال والشباب فى حالة الطرب الذى ينسي الوقار والغريب ان النساء الحاضرات لم يكن كذلك كما الرجال بل كان الهدوء والرزانة هما السمت الغالب عليهُن .

     لم تكن حكاية (النقطة) على المطربة بهذا الوضع المذري إن لم تكن معدومة أصلاً بالسودان ، أموال طائلة يهريقها الرجال والشباب ثمناً لطرب ونفخة فارغة ! واقول ذلك لم أر بينهم طفلاً ولا صبية و لا إمرأة بهذا (السفه) والسفه لا نقصد به سفهُ الاخلاق بل هو السفه فى المال والسفيه فى المال هو الذى لا يحسن التصرف وهؤلاء كانوا كذلك يوم ذاك ! و الطيش كان من الفئات الكبيرة من العملة تتنزل على المطربة وطفلة على رأسها طرحة (تلمها) فى عجالة داخل كيس كبير ! وشابين مفتولي العضلات تغطى وجهيهما نظارتين سوداوين و تضيق بهما الفانلة السوداء والبنطال يقفان عن يمينها وشمالها . والمطربة تتمايل ليس بها (غنج) حاشا لله ولكنه كان إستهبالاً واضحاً لهؤلاء (المغفلين) الذين اتتهم الدنيا طائعة فأضاعوها فى ليلة فرح وغياب عقل ومنطق . شاهدتهم ينثرون العملة الورقية لربما المليارات كما الامطار والفرقة تعيد المقطع وتعيد النغمة و (المغفل) ينثر والفرقة تعيد و(المغفل) يزيد ! أكل هذا السفه يحدث فى السودان ؟ وبين ظهرانينا الجوعي والمرضي وذوي الحاجة ! أكل هذا يحدث ونطلب من الله الفرج والمطر ؟ والله لو نظر هذا (المغفل) الى جيرانه قبل ان يأتٍ لهذه المناسبة لوجد بينهم المحتاج وذوي الحاجة المتعفف ! فاتقوا الله يا هؤلاء فى اموالكم وانفسكم . يحدث هذا والمطربة (المحظوظة) قد استلمت حقها كاملاً غير منقوصاً من صاحب الدعوة . ثم يأتى مثل هؤلاء المغفلون ليهيلوا عليها من عرق جبين الله سائلهم عنه (مما اكتسبوه وفيما انفقوه) فعجباً وعجباً لهؤلاء

    اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا . حدثني احد الفضلاء انه يعتقد ان من يفعل ذلك لربما يكونوا من مستجدي النعمة واشار باصبع الاتهام لفئة معينة وسمّاها لى وابعد عن هذه الفعلة الشنيعة التجار قائلاً إنهم يعرفون قيمة القرش ولن يهدروه هكذا .

قبل ما انسي : ـــ

اللهم لا تحرمنا خير ما عندك بشر ما عندنا

كتب هذا المقال في:

الثلاثاء ١٥/ فبراير ٢٠٢٢ م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى