أعمدة

صبري محمد علي: التأريخ لن يرحمكم يا برهان (الأخيرة)

التأريخ لن يرحمكم يا برهان (الأخيرة)

بقلم/صبري محمد علي

بالأمس توقفنا عند أن هُناك بصيص أمل بأن لا يخرُج لقاء البرهان ب(قحت) (إن تم) إلا كما يخرج المخيط إذا غُمس في ماء البحر ….

أعتقد في البدء …..
يجب أن نُواجه الحقائق بشجاعة و وضوح حول أداء السيد رئيس مجلس السيادة سياسياً

وهُنا ……
أضع حداً فاصلاً بين الفريق اول الركن عبد الفتاح البرهان كقائد للجيش فهذا يجب أن لا نختلف حوله فأمر بقائه على هرم القوات المسلحة شأن يهم المؤسسة العسكرية وحدها ولها إحترامها وتقديرنا لمجاهداتها .

وبين الفريق البرهان …..
رئيس مجلس السيادة (المُتشتت) ذهنياً بين ضغوطات خارجية

وبين رغبة شعب حسم أمره وانتظم في مقاومة شعبية عارمة لهذا الغزو الخارجي

لذا …..
دعونا نأخذها (بالراجع) كما يُقال لنقف على القرارات الكارثية التي أقدم عليها الفريق البرهان في حق هذا الشعب وكيفية كفارتها والتوبة منها والإغتسال عن تلك
(الجنابة السياسية)

اولاً لا يُنكر أحدُ أن ….
البرهان هو من صمت عن الإساءة المبكرة للجيش وللشرطة بواكير التغيير ولم يتخذ من القرارات ما يوقف هذا السفه والتطاول ويحفظ لها هيبتها المعهودة .

ثانياً هو ….
من وافق على حل هيئة العمليات وتسليم مقارها للدعم السريع

ثالثاً هو من …..
وقع على تحجيم صلاحيات جهاز المخابرات وتتجينة بما سهل خطوات الإستهداف اللاحقة التي أوصلتنا لهذا التدهور

رابعاً هو من ….
الغى المادة الخامسة من قانون الدعم السريع المجاز من البرلمان

و وقعه بقراره
رقم (٣٤) العام ٢٠١٩م
والتي تنص على …..
(الخضوع لأحكام قانون القوات المسلح)
مما فتح الباب واسعاً أمام الدعم السريع أن يرفع من قدراته القتالية بلا رقيب من الدولة حتى إنتفخ وأصبح دولة داخل دولة

ولولا ذلك لكان فصيلاً ينتظر صفوف الرواتب كما الآخرين

إذاً …..
كُل هذه (المُوبقات) وغيرها المُتسبب الرئيسي فيها هو الفريق البرهان

ولربما سيأتي التأريخ يوماً ما ويحاسبه عليها فالجرائم لا تسقط بالتقادم كما هو معروف

وهذا لربما هو ما جعله يبقي على باب التواصل موارباً مع (حمدوك) فلربما إحتاجه يوماً ما
أو ….
لوعد من المجتمع الدولي عبر حمدوك بالنجاة من المسآءلة

إذاً ……
نأتي لطريق (التوبة) الذي (برأينا)
يجب أن لا يُحيد عنه البرهان وهو ….

أن لا يُكرر خطأه الاول بالتماهي مع قلة لا تمثل الشعب وهي (قحت)
ولعله (اي البرهان) قد وعى الدرس واستوعب لصالح من؟
تعمل (قحت)
فالأمر لم يعُد سِراً

أن يقف مع الغالبية العظمى من شعبه التي حددت وجهتها وانتظمت صفوفها حيال دحر البغاة
تحت إمرة الجيش

أيضاً …..
على الفريق البرهان أن يعي جيداً أن لا فرصة أمامه (لبيع الكلام) مرة أخرى لهذا الشعب المقهور

فدعم المقاومة يجب أن يكون حقيقياً وملموساً
وإلا …. فالواقع يقول أن
(الرجال قامت)
والسلاح قد تم توفيرة
والنفرة قد إنتظمت
أيضاً …..
البرهان يجب ان لا يغفل أن أي محاولة للإلتفاف وتحت أي مُسمىً كانت لإعادة (قحت)
ستضعه في مواجهة مع الشعب

وهنا أدعو ….
أي منظمة مُتخصصة أن تطرح إستبياناً إلكترونياً للشعب السوداني ليرى البرهان بنفسه
النسبة …
والتوجه الحقيقي ….
لهذا الشعب الكريم حيال دحر العدوان

فالحقائق التي يحفظها التاريخ القريب جيداً
أن الدُول المُستكبرة و المُنظمات
التي (يلتفت) اليها البرهان اليوم ويعمل لها حساب …!

كان البشير (حاشرها) تحت جزمة ولم يقتربوا من تلك (الجزمة) حتى ذهب
فمما يخاف البرهان؟

وليعلم السيد النائب مالك عقار
أن التلاعب بالالفاظ حيال وصف هذه (الهبة الشعبية)
و المنتصرة بإذن الله
و وصفها
(بالغضب الشعبي)
وان هناك سعِي من الحكومة لإدارة هذا الغضب
هو وصف مُجافٍ للحقيقة وغير دقيق
و به نوعاً من الخوف و الخَوَر والتماهي الغير مُعلن ولربما يجعله
أيضاً في مواجهة مع هذا الشعب النبيل

فلماذا لم تديرون العدوان؟
حتى تحدثوننا عن
إدارة الغضب !!!

اللهم من أراد بالسودان خيراً
فأجرِ الخير على يديه

ومن أراد بالسودان شراً
فأجعل الدائرة عليه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى