أخبار

بيان من التجمع الاتحادي حول اعلان اديس الموقع بين تقدم والمليشيا

بسم الله الرحمن الرحيم

الله الوطن الديمقراطية

التجمع الاتحادي-المكتب القيادي

بيان حول اعلان اديس ابابا الموقع بين تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية ومليشيات الدعم السريع

      جرى في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا مراسم التوقيع على اعلان مبادئ بين (تقدم) ومليشيات الدعم السريع بتاريخ 2 يناير 2024م بهدف انهاء الحرب واستعادة الحكم المدني الديمقراطي. ابتداءً ومن حيث المبدأ يرحب المكتب القيادي للتجمع الاتحادي باي جهد يصب تجاه انهاء الحرب واحلال السلام الشامل واستعادة الحكم المدني الديمقراطي، وفي ذات الوقت يجدد موقفه الرافض لهذه الحرب اللعينة بين قوات الشعب المسلحة ومليشيات الدعم السريع، وبعد دراسة مستفيضة للإعلان الذي صدر في اديس أبابا وما تضمنه من بنود، يود المكتب القيادي للتجمع الاتحادي أن يوضح موقفه الرسمي من الإعلان:

اولاً/ بتوقيع (تقدم) على هذا الإعلان، تكون عملياً تبنت رؤية طرف وحيد من أطراف النزاع وهو مليشيات الدعم السريع في غياب تام للطرف الاخر وهو قوات الشعب المسلحة وبما ان هذا هو اللقاء الأول بين الوسيط وطرف من اطراف النزاع كان يجدر ان يصدر بيان وليس اعلان لان الإعلان يمثل اجندة التفاوض بين الطرفين المتحاربين وهذا ما لم يحدث في اديس ابابا، وبهذا الخطأ المنهجي يكون تحالف (تقدم) أضاع على الشعب السوداني فرصة كبيرة لوجود وسيط سوداني محايد يخفف من تدويل الأزمة، لان تقدم قررت بوعي او بدون وعي ان تحرم نفسها والشعب من فرصة وجود الوسيط الوطني لانها اتخذت موقف بتبني اجندة طرف محدد قبل ان تتحدث مع الطرف الاخر (الجيش) حوّل خياراته وخيارات الدعم السريع للتمهيد للقيام بدور الوساطة وتقريب المواقف قبل اي لقاء محتمل بين طرفي النزاع.

ثانيا/الإعلان لم يتضمن أي إشارة للانتهاكات التي وقعت في الجنينة والخرطوم والجزيرة وكردفان وتحديد المسؤولية بصورة مباشرة وادانتها والكف عن تكرارها.

ثالثاً/ ان قضية انهاء الحرب وعودة النازحين وايصال المساعدات الإنسانية باتت تمثل الأولوية القصوى والهاجس الأكبر لدى السودانيين، لذلك غياب اطراف أساسية في هذا الإعلان تجعله فاقداً للاجماع والتوافق الوطني المطلوبين بالتالي لا يستند على تفويض شعبي يؤهله لإحلال سلام شامل ودائم واستقرار سياسي و امني.

رابعاً/ تحدث الإعلان عن تهيئة الأجواء لعودة المواطنين لمنازلهم وتوفير الحماية لهم ونشر الشرطة وتشغيل المرافق العامة. واقع الحال يقول عكس ذلك، فان مليشيات الدعم السريع تقوم يومياً بمهاجمة المدنيين واحتلال منازلهم وسرقة عرباتهم وممتلكاتهم. كان يجب مطالبة المليشيات الكف عن هذا السلوك الاجرامي فوراً دون قيد أو شرط اذا ما صدقت النوايا

خامساً/ في قضايا انهاء الحرب وتأسيس الدولة تناول الإعلان قضايا سياسية ليس من حق اطراف النزاع مناقشتها لأنها قضايا تخص المكون المدني والتأسيس الدستوري لمرحلة ما بعد الحرب، فان اقحام مثل هذه الاجندة يجعل الأطراف العسكرية جزءاً اصيلاً من مستقبل العملية السياسية

سادساً/ فيما يتعلق بالقطاع الأمني ورد النص التالي

 اﻟﻘﻄـﺎع اﻷﻣﻨﻲ ﻣﻦ اﻟﻘﻄـﺎﻋـﺎت اﻟﻤﮭﻤـﺔ ﻓﻰ اﻟـﺪوﻟـﺔ اﻟﺤـﺪﯾﺜـﺔ، ﻋﻠﯿـﮫ ﯾﺠـﺐ ﺗﻨﻔﯿـﺬ ﺑﺮاﻣﺞ ﺷــــﺎﻣﻠـﺔ ﻹﻋـﺎدة ﺑﻨـﺎء وﺗـﺄﺳــــﯿﺲ اﻟﻘﻄـﺎع اﻷﻣﻨﻲ وﻓﻘـًﺎ ﻟﻠﻤﻌـﺎﯾﯿﺮ اﻟﻤﺘﻮاﻓﻖ ﻋﻠﯿﮭـﺎ دوﻟﯿـًﺎ، ﻋﻠﻰ أن ﺗﺒـﺪأ ھـﺬه اﻟﺒﺮاﻣﺞ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎطﻲ اﯾﺠﺎﺑﯿﺎ ﻣﻊ اﻟﻤﺆﺳــــﺴــــﺎت اﻟﻤﻮﺟﻮدة ﺣﺎﻟﯿًﺎ

التعاطي الإيجابي مع المؤسسات الموجودة حالياً يعني ببساطة إضفاء شرعية على مليشيات الدعم السريع بالتالي منحها حصانة عن كل الجرائم التي ارتكبتها خلال هذه الحرب

سابعاً/ أختتم الإعلان بتحديد اربع اليات وهي عبارة عن لجان دون ان يتم تحديد الجهات التي تشرف على تكوين اللجان ولا المرجعيات القانونية والدستورية التي تأسست عليها، بالتالي تصبح مهام وصلاحيات اللجان مبهمة وغامضة، الامر الذي يجعل تنفيذ بنود هذا الإعلان مجهولاً وغير واضحاً.

ثامناً/ المكتب القيادي للتجمع الاتحادي، اذ يبدي هذه الملاحظات يتطلع الى ان تتجاوز القوى السياسية أخطاء الماضي المنهجية في صياغة التصورات والحلول لا سيما ان الامر يتعلق بإنهاء حرب كارثية تتطلب قدراً كافيا من الحكمة والعقلانية

ولمعالجة هذا الخلل، طرح المكتب القيادي مشروع النداء الوطني لكل القوى المدنية والشبابية والنسوية والإدارات الاهلية ومشايخ الطرق الصوفية للعمل فوراً على بناء الكتلة التاريخية الديمقراطية لمناهضة الحرب وذلك عبر التوافق على مشروع وطني شامل.

التجمع الاتحادي-المكتب القيادي

9 يناير 2024 م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى