أعمدة

العيكورة يكتب: رحم الله أبو السمح قسم الباري

رحم الله أبو السمح قسم الباري

بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

شيعت العيكورة عصر السبت الماضي أحد رجالات العمل العام الأستاذ ابو السمح قسم الباري العوض الي مثواه الاخير بعد حياة لا أحسبها طويلة بمقياس السنين ولكنها كانت ثرة بمقاييس خدمة الناس يبذلها رأياً و يداً وعطاء في خدمتهم

وضع عصى الترحال بعد معاناة وصبر طويلين على المرض

نعم هو يكبرنا …..

وقد عاد شريط السنوات بي عندما كان عريساً من أبناء الميسورين ومن كان لا يعرف (قسم الباري ود العوض) رجل حل وعقد وتجارة كونها بالصعيد والصعيد يقصد به اهلنا كل ماهو جنوبنا السوكي ، سنار ، ود دونسه قلادما القضارف .

كان نقطة إنطلاقة لكثير من رجالات العيكورة يوم ذاك .

في تلك البيئة المترعة بالخيرات والبذل والبعيد عن الشُح لازم ابو السمح والده ردحاً من الزمن في تجارته واعماله ثم تولاها بعد ان أقعد الكبر والده .

 ليلة زواجه ….

كانت تاريخاً لا يُنسي بالعيكورة لعله كان (٢٥) مايو او الثلاثين منه لا أذكر تحديداً من العام ١٩٧٨م يوم ان شرف القرية السيد عبد الرحيم محمود محافظ الجزيرة يومها مُفتتحاً إنطلاق التيار الكهربائي عصراً

 وفي ذات الليلة تقاطرت القرى المجاورة للعيكورة لحضور الاحتفال البهيج للفنان النور الجيلاني لمناسبة زواج (ابو السمح)

أبو السمح ….

كان رجلاً سمحاً في كل شئ و رغم فارق السن بيننا ولكن كان من السهولة جداً ان تستشف أنه ….

رجلاً يُطيل الصمت

كما يجيد الاستماع

له منطق وحجة إقناع متفردة

لا اعتقد ان احداً من العيكورة يعرف له صوتاً أكثر من حاجة المُستمع

يناقشك في امور الحياة و له تفرد ونظرة مُستقبلية لما يجب ان يسلكه انسان القرية في حياته اليومية

أذكر ….

وبعد ان بدأت في إمتطاء الكتابة الصحفية كثيراً ما يعبر لي عن فخره بإقتران (العيكورة) بإسم الكاتب

 ولكنه قطعاً …

 لم يكن يجادلني في قناعتي رغم إختلافه معها حسب ظني فكان ودوداً (رحمة الله عليه)

 في تقبل الرأي الآخر

لا أظن …..

أن كان لابي السمح اعداءً في حياته

و لربما أجزم ….

 انه لا يوجد شخص عاشر هذا الرجل سواء في مجال العمل او القرية قد أغضبه يوماً ما .

أذكر آخر تواصل لي معه كان في عزاء شقيقته (مريم) فعدد لي مآثر جمه لنساء ذلك الزمن

 طالت (أمي) عليهم جميعاً من الله الرحمة والمغفرة

اللهم إن عبدك وأخينا أبو السمح بين جنابك وهو الفقير الي رحمتك وانت الغني عن عذابه

اللهم فأكرم نزله و وسع مدخله واغسله اللهم بالماء والثلج والبرد

اللهم جازه بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفواً وغفرانا

اللهم و اجعل البركة في ذريته وعقبه

التعازي موصولة ….

 لاشقائه وأبنائه ولكل آل العوض وآل عبد الواحد وآل محمد نور بالعيكورة

(إنا لله وإنا إليه راجعون)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى