أعمدة

الطاهر ساتي يكتب: (عبدة الفرنجة)

:: قبل الحرب بأسابيع؛ كشف الناطق باسم نشطاء المرحلة ياسر عرمان، عن توصلهم إلى اتفاق بشأن معايير اختيار رئيس الوزراء، ثم تسليم المعايير للمبعوثين الدوليين، ومنهم ولي أمرهم – المطرود – فولكر ..!!

:: فالنشطاء لايستحون؛ ولو كانوا كذلك لما كشفوا تسليمهم معايير رئيس وزراء بلادهم للأجانب قبل أن يطّلع عليها قواعدهم؛ و ناهيك عن شعب هم لاينتمون إليها إلا بالأجساد؛ وليس بالوجدان ..!!

:: تسابقوا – فيما بينهم – و تزاحموا عند أبواب السفارات و مقار البعثات؛ ليسلموا معايير رئيس وزراء بلادنا للمبعوثيين؛ ثم تباهوا بذلك للشعب؛ وكأن الشعب مثلهم (عبدة فرنجة)..!!

:: وليس في فعل النشطاء – باسم الحرية – عجباً؛ فالمصاب بالرق النفسي لايُرجى منه غير هذا الفعل و المزيد من الخنوع للآخر..انهم صُناع شعار (سفارة؛ سفارة)؛ و ليس في أفعالهم عجباً..!!

:: و لكن العجب ما يلي : ( نرفض تكليف أي حكومة قبل وقف الحرب ووضع رؤية للانتقال الديمقراطي)؛ عرمان رافضاً حكومة تصريف الأعمال.. تأملوا؛ الرافض – بصيغة الجماعة – هو عرمان الذي لايملك من قواعد الشعب غير بثينة دينار..!!

:: وهذا ابراهيم ميرغني؛ من بقايا نظام البشير؛ يهدد :(الدعوة لتشكيل حكومة في المناطق التي يسيطر عليها الجيش تمثل مدخلاً ليقوم الدعم السريع بتشكيل حكومة في المناطق التي تحت سيطرته)..!!

:: ياسر ذكي؛ رفض و لم يهدد كما يفعل من دخل السياسة ببطاقة جده و ليس بذكائه.. ناهيك عن تشكيل سُلطة؛ ولو لجنة شعبية؛ فالهالك عاجز حتى عن السيطرة على مليشياته؛ السودانية منها و (الأجنبية) ..!!

:: كان على ميرغني تهديد الجيش و الشعب بالمزيد من النهب و الاغتصاب و إعادة سيناريو الجنينة بمناطق أخرى؛ و ليس بتشكيل حكومة موازية..فالحكومة تعني النظام؛ و أوغاد آل دقلو لايمثلون إلا روح الفوضى و الإجرام..!!

:: نعم؛ رغم انه كان من وزراء البشير؛ فالميرغني يجهل معنى الحكومة؛ و لو عرف المعنى لما فكر بأن يكون لأوغاد آل دقلو (حكومة)..هؤلاء خُلقوا ليقتلوا و يغتصبوا و ينهبوا؛ و ليس لينظموا و يديروا حياة الناس..!!

:: ثم أن حكومة تصريف الأعمال ليست سياسية ليطمع فيها حلفاء المليشيا؛ بل هي تقنية ذات طابع خدمي..ولو كان ابراهيم يتقن خدمة لرشحناه؛ ولكنه – كما قال د. أمجد فريد – لا يعرف من الخدمة العامة غير تشريف تدشين ايميل الوزارة..!!

:: عفواً..فات على أمجد بأن ابراهيم يهوى الصيد؛ و يتقن صيد الغزلان؛ و هذا قد يؤهله بأن يكون وزيراً للسياحة في حكومة تصريف الأعمال؛ ثم يتشرّف باعتماد الشعب لاسمه؛ و ليس المبعوثين الدوليين..!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى