تحقيقات

مطالبات عديدة الإضرابات بالبلاد… هل تفي بالغرض؟

قيادي بالحزب الشيوعي :الإضرابات سببها الانقلاب الذي عمل على الزيادات في  الضرائب وارتفاع الاسعار و الانفاق العام

عضو بالحرية والتغيير :سببها  الانقلاب الذي لم يدير البلاد بصورة سليمة واتوقع تصاعد الإضرابات

نقابي :الإضراب حق مشروع

تحقيق :صفاء تاج السر

اتسعت ظاهرة  الإضراب عن العمل في  القطاعيه العام والخاص متمثله البعض منها الاحتجاج على ضعف الأجور وتدهور المعيشة والمطالبة بحل أزمة البطالة،بالتوازي مع استمرار المظاهرات الأسبوعية  التي ينظمها لجان المقاومة بالبلاد ضد السلطة بسبب فشلها في إدارة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ،ويواجه الشارع أزمات معيشية خانقة في ظل موجات غلاء متتالية على وقع تراجع الإنتاج المحلي وضعف العملة المحلية، إذ عاود الجنيه السوداني تراجعه مجددا أمام الدولار ليتخطى حاجز 570 جنيها خلال اليومين الأخيرين.كما لا يستبعد سياسيون تصاعد  الإضرابات حتى  إسقاط الانقلاب.

احتقان سياسي

قال القيادي بالحزب الشيوعي كمال كرار تضرر القطاعين العام والخاص من الانقلاب العسكري بخلاف الأزمة السياسية كلما ما اشتدت الأزمة الاقتصاديةكلما طال أمد الإضرابات وذاد الاحتقان السياسي بالبلاد بينما حول الانقلاب  حياة المعيشية الي جحيم من خلال فرض المزيد من الضرائب او زيادات الاسعار أو الانفاق العام علي مايهم الانقلاب وأسباب بقاءه مثل الانفاق على السلاح والعسكر فبالتالي أصبحت غالبية الشعب السوداني  تحت دائرة الفقر، وتضرر العاملين بأجر كبير سواء  بالقطاع العام أو الخاص وكانت دخولهم تؤول بالصفر  من خلال هذه الزيادات المضطربة ،واضاف كمال بأن هذا التضخم فاق ال1000% منذ بداية العام الي يومنا هذا،

مما أدى الي الاطاحة  بدخول الناس  الضعيفة ،وتابع بأن  الرد لمثل هذه السياسات سيكون بالاضرابات ،وبالفعل أعلنت   القطاعات المنظمة  الإضراب والتي من ضمنها الكهرباء وإضراب اساتذه الجامعات ،وغيرها.

وتابع كمال حديثه كلما اشتدت الأزمة الاقتصادية كلما زادت الإضرابات وبأن تصبح هذه الإضرابات مفتوحة، ويحدث تصعيد .

ضياع حقوق العاملين

وقال أستاذ العلوم السياسية ابراهيم فضل  إن تعدد الإضرابات عن العمل في الآونة الأخيره سببه غياب النقابات العمالية الشرعية التي تم حلها من قبل لجنة إزالة التمكين والتي كانت تتولى الحفاظ على حقوق العاملين وتجسير الفجوة بين الأجور وتكلفة المعيشة.

وأضاف أن غياب النقابات التي تطالب بحقوق العاملين في السودان شجع  العمل والحكومة على التراخي في الاستجابة لمطالب هذه الفئة، ومنحها حقوقها التي يكفلها قانون العمل، ما تسبب في تسارع وتيرة الإضرابات باعتبارها السلاح الأقوى.

وأشار ابراهيم  الي تعدد أنماط الإضراب عن العمل من حيث النوعية، والكيفية والمدى الزمني، والباعث، قائلاً: “قد يكون علنياً بامتناع الكل عن العمل أو بالتباطؤ في العمل وقد يصحب الإضراب اعتصام في مكان العمل وقد لا يصحبه ذلك، أما من حيث المدى فقد يكون إضراباً شاملاً، أو جزئياً لفئة محددة أو منشأة معينة، أو مؤقتاً بمدة محددة قصيرة أو طويلة وكل هذا حدث في السودان خلال الفترة الأخيرة”.

وقال إن الإضراب يتخذ صفة المشروعية، إذا كانت غاياته الحصول على مطالب مشروعة أو الدفاع عن مصالح المهنة بمعزل عن أي اعتبار اخر.

موضحا  إن الإضراب العام هو من أكثر الأشكال جديةً، مشترطا ضرورة اتباع خطوات ومراحل محددة قبل الإعلان عن أي إضراب وهي مرحلة التفاوض لتسوية النزاع ودياً، ومرحلة التوفيق ثم التحكيم.

تعدد المطالب

بينما ذكر الخبير المختص في الشأن النقابي عثمان يوسف  إن تزايد معدلات الإضرابات عن العمل يرجع أحياناً إلى رغبة العاملين بالمؤسسات الحكومية والخاصة في إسقاط النظام الانقلابي الحالي، ويلجأون لترجمة ذلك عبر الإضرابات وتعدد المطالب المهنية.

وأشار عثمان إلى غياب النقابات التي تدافع عن العمال وتقود التفاوض مع الحكومة لانتزاع حقوقهم. وتوقع تزايد وتمدد ظاهرة الإضرابات خلال الفترة المقبلة، لغياب الحكومة وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

وذكر بأن الشارع يواجه أزمات معيشية خانقة في ظل موجات غلاء متتالية على وقع تراجع الإنتاج المحلي وضعف العملة المحلية، إذ عاود الجنيه السوداني تراجعه مجددا أمام الدولار ليتخطى حاجز 570 جنيها خلال اليومين الأخيرين.

جعفر بن عوف

.دخل الأطباء و العاملون في مستشفى جعفر بن عوف للأطفال في اضراب مفتوح عن العمل لحين الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بالاستحقاقات المالية وتحسين بيئة العمل.

وقال ميترون/ بشير رمضان عضو مقررية لجنة الإضراب، أن المطالبات المالية تشمل الحوافز الشهرية من شهر أبريل الي شهر أغسطس، بالإضافة إلى عطل العيد، والعلاوات.

وتابع رمضان في تصريحات صحفية “جميع الإجازات والتغطيات من سنة ٢٠٢١ الي الآن” ، شاكياً عدم وجود إدارة طبية خلال الفترة المسائية (مدير طبي) لأكثر من عامين.

وقال أنه لا توجد بيئة مهيأة للعمل، كما لا توجد استراحات مريحة للتمريض، ولا دورات مياة للتمريض، مشيراً لعدم جاهزية عنابر المرضى وخلوها من الإضاءة وأجهزة التهوية والتكييف.

واستنكر عضو مقررية لجنة اضراب مستشفى جعفر بن عوف للأطفال، عدم وجود وجبات غذاء للعاملين في كثير من الأوقات ، فضلاً عن نقص حاد في قسم التمريض.

وأوضح أن المستشفى يُعتبر مرجعي على مستوى السودان للأمراض التخصصية للاطفال، وأضاف (قسم الحوادث كان يعمل ٢٤ ساعة، وغرفة حديثي الولادة كانت بها ١٦ حضانة ٢٠٢١ الأن بها ٤ حضانات فقط).

كما كشف رمضان أن قسم العناية المكثفة كانت بها ٨ آسرة، وحاليا. بها ٢ فقط، مُبدياً آسفه لإغلاق قسم العناية الوسيطة منذ العام 2021.

ووصف ما يجري داخل المستشفى من مشكلات لسؤ الإدارة وعدم الاطلاع بالمسؤوليات والواجبات تجاه العاملين والمرضى.

وشدد رمضان على استمرار الإضراب الذي بدأ الأحد الي حين اشعار اخر.

يُشار بإن مقررية لجنة الإضراب تضم، احمد الإمام/ميترون، فطومة بريمة، بشير رمضان/ميترون، عاطف عبدالجبار رئيس حديثي الولادة، و خديجة الطيب، وتهاني عبدالرحمن رئيسة العناية المكثفة، وعائشة أبكر رئيسة قسم التمريض.

اضرابات في كل مكان

كما أعلنت أعلنت  لجنة أطباء الامتياز مهنية مطلبية، تمديد الإضراب المعلن لمدة «72» ساعة.

وأكدت أنه في حال عدم تنفيذ المطالب التي رفعتها اللجنة «سيستمر الإضراب حتى تحقيق أهدافه»

وبدأ أطباء الامتياز إضراباً عن العمل بالمستشفيات الحكومية الأحد الماضي، ولمدة ثلاثة أيام، احتجاجاً على تأخر استحقاتهم المالية لأكثر من ثمانية أشهر.

بينما أكدت وزارة الصحة، في وقتٍ سابق، أنها دفعت استحقاقات الأطباء خلال الفترة الماضية عدا قلة قليلة.

5 مطالب

ودعت لجنة أطباء الامتياز في بيان صحفي، وزارة الصحة إلى تنفيذ المطالب المقدّمة «في حال حرصها على استمرار أطباء الامتياز في تقديم دورهم».

وكانت اللجنة رفعت «5» مطالب هي: «صرف رواتب جميع أطباء الامتياز لكل الشهور الماضية بلا استثناء، معالجة مشاكل الأطباء الذين سقطت أسماؤهم سهواً من قوائم الأطباء المستحقين، صرف منحة عيدي الفطر والأضحى المبارك وأي بدلات أو حوافز تمت إجازتها من قبل وزارة الصحة الاتحادية أو المالية، التزام وزارة الصحة الاتحادية بصرف المستحقات المالية للدفعات القادمة في وقتها، ووضع اعتبار الدفعات القادمة في التوزيع للامتياز بعمل جدول معلن من قبل وزاره الصحة بتحديد تاريخ التوزيع».

ونوّه بيان اللجنة إلى أن الإضراب كان ناجحاً على مستوى كل الولايات التي قامت به بنسبة تفوق الـ«95%».

وقالت إنها مدت يدها للإسهام في حل المشكلة من مسؤوليتها تجاه النظام الصحي وواجبها تجاه المهنة، وقامت بطلب اجتماع مع وزير بالأمس لإيجاد خارطة لتحقيق المطالب.

وأضافت: «ولكن تفاجأنا برد الوزارة الباهت بأنهم لن يستطيعوا تلبية الإجتماع وفي نفس الوقت قامت وزارة الصحة بتغذية عدد من الحسابات صارفة النظر عن حسابات أخرى لم تتم معالجتها وتصديقها وهذا تهميش واضح من قبل الوزارة تجاه حجم المشكلة وتجاه موقف أطباء الامتياز القوي تجاه المطالب المقدّمة».

واعتبرت أن الوزارة لا تكترث بتاتاً بالمطالب المقدّمة، وكان ذلك متمثلاً بصورة واضحة في عدم تحقيق المطالب السابقة وعدم الاستجابة لطلب الاجتماع والتكاسل في عمل الوزارة تجاه بقية الأطباء المستحقين لمستحاقاتهم المالية وعدم صرف جميع المرتبات لجميع الأطباء، بجانب التعامل مع إجراءات معالجة وتصديق وترتيب أوراق إفادات الحسابات لنسبة كبيرة من أطباء الامتياز بطريقة لا تفضي لتحقيق المطالب بصورة عاجلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: