تحقيقات

الشباب لم يجد حظه من التوجيه والإصلاح

الإحباط النفسي من العلل المؤدية لعملية التقليد والمحاكاة تقوية الإيمان المخرج الأساسى لتفادى الكثير من الاخطاء

الخرطوم / سودان بلا حدود
تحقيق / د. عماد بقادى
مقدمة
الامم المغلوبة تقلد الامم الغالبة هذا ما اقره رائد علم الإجتماع ابن خلدون نظرية تحققت إذ يعيش شبابنا على هامش الضبابيه والهشاشة فى كثير من نواحى الحياة ياليت الذى قلد اخذ ما ينفع المجتمع من التحضر والتطور ولكنه اخذ الصور الباهته( قص الشعر ، تبريمه، فساد الأخلاق ) متى يستيقظ المقلد من ذلك السبات العميق ؟
التقليد الاعمى
التقليد الاعمى يعتبر من أخطر الصفات التى اجتاحت مجتمعنا بغض النظر إلى المسميات ، كثير من الشباب اليوم يعيش فى عالم غريب مفاذه التوهان الذهنى، السستم ، رقصات حيرت عقول المتابعين( القسم ، القرد ، القطر ) ، أما عن ما يحرك الوجدان هبوط فى المعانى والاغانى، حقيقة المجتمع يحتاج لعملية إنعاش عاجلة ، بعض الشباب اليوم يحفظ على ظهر قلب القاب المشاهير دون معرفة أصول عقيدتهم .
خطر قائم
دينا مهدى مختبرات قالت إن السبب الحقيقى يكمن فى الأسر الكثير ترك الشباب دون توجيه فأخذ نهج التقليد والمحاكاة دون التفكير إضافة إلى غياب المعلومات الصحيحه إضافة إلى تحصيل العلوم وارتقاء مدارجها يغنى العقل ويزيد مستوى الإدراك ويقوى الاستدلال حيث يمنح الإنسان قدرة البحث والدراسة .
الإحباط النفسي
د. نهى اختصاصى نفسي أشارت إلى أن الإحباط النفسي يمكن اعتباره من جملة العلل المؤدية إلى المحاكاة فهو يدفع الإنسان للاتباع الجاهل والتقليد الاعمى ، وقد يعتقد الأشخاص العقلاء البالغون بعظمة شخص (ما ) لدرجة وقعهم تحت تأثيره مما يحدو بهم الانجذاب واعتباره قدوتهم فيظهر ذلك خلال سلوكهم وفى قرارهم مدارج سمو المرتبة فما يحدث لهم سلب كامل لعقولهم فيسدل العقل فيصبح اعمى واصم لا يرى تلك المساوئ.
المعايير الأخلاقية
قاسم تاج السر يرى أن اهتمام البعض تجاه القوانين والسنن الدينية والآداب والاحاسيس العائلية والمقاييس الأخلاقية والإجتماعية ضعيف بل يهتمون بتقاليد الغربيين ويميلون نحو مايقربهم ويصبغهم بالصبغة الاوربية إن الغرب من حيث العلم والجامعات ومراكز البحوث غنى ولكنه من حيث مكارم الأخلاق والفضائل الإنسانية فقير يحتاج ، إن عدم التوازن فى العلم والأخلاق يوضح الحقيقة وهى إن الإنسان ولكى يعدل غرائزه وشهواته وتجنب الشرور يحتاج إلى قوة الإيمان وبدون ذلك لايستطع إيجاد السعادة .
صراع القديم والحديث
إن أكبر خطر يهدد المجتمع فى مرحلة التغيرات الاجتماعية هو الصراع الشديد بين دعاة الحفاظ على الآداب والتقاليد القديمة وإتباع المبادئ الاجتماعية الجديدة فإن الصراع بدأ منذ علت مفاهيم الإتصال بالمجتمعات الأخرى، فإن الآداب والتقاليد يصيبها الإضطراب مما يجعل السدود الحديدية التى تفصل بين العادات ، فى عالم اليوم تلعب سرعة مواقع التواصل الاجتماعى ووسائل الإعلام دورا مدهشا فى مصير المجتمعات التى لم يشهد التاريخ البشرى مثل هذا الاختلاط والاتصال بينها.
ظواهر منافيه:
اريج محمد علوم طبيه أكدت إلى ما يحدث للشباب فى طرق قص الشعر والملابس نتاج طبيعى لانتشار وسائل الإعلام التى تعمل على نقل برامجها المختلفة منها ماهو منافى لابسط تعاليم الإسلام فالشباب اليوم لم يجد حظه من التوجية والإصلاح وذلك نتاج انشغال الأسر بتوفير سبل العيش الكريم إضافة لضعف الوازع الدينى فإذا كان الشاب اخذ جرعات من التربية الروحية تصبح حاجز صد ووقاية له اما ما نسمع عنه من انتشار للمخدرات وبعض الظواهر الساليه نتيجة لابتعاد جهات الاختصاص وضعف خطابها الدعوى .
الانفتاح الثقافى
أحد العوامل الرئسيه لانتشار وتفشى الظواهر السالبه الانفتاح الثقافى والاعلامى على الغرب من خلال الفضائيات والإنترنت ووسائل الإعلام الأخرى التى تؤدى دورا فاعلا فى نشر ثقافة العولمة وأهدافها بين أوساط المجتمعات، فى الوقت الراهن لابد من العودة للذات والعمل على تقوية الحصانة والوعى من خلال الفهم الصحيح للدين والتاريخ الإسلامى والنظر اليهما نظرة عز وفخر لا نظرة يأس واحتقار والإيمان باصالة حضارتنا وقدرتها على الهامنا حلول لمشاكلنا المعاصرة ، فتح مراكز للشباب لتبادل الآراء والأفكار وكيفية تطويرها بما يتوافق مع طموحاتهم ، إتاحة فرص عمل واغلاق منافذ الفراغ بشتى الوسائل، حث الشباب على حب الاوطان وحماية عقولهم من المؤثرات الخارجية ، تسهيل الزواج للراغبين وكبح الشهوات المدمرة للطاقات ، تخصيص قنوات برامجيهم للشباب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى