تقارير

انعكاسات حرب روسيا على اوكرانيا لن تكون طيبة على السودان..وخروج السودان من المازق الاقتصادى رهين بتحسن علاقاته مع الغرب

خبراء – ل. سودان بلا حدود
انعكاسات حرب روسيا على اوكرانيا لن تكون طيبة على السودان..وخروج السودان من المازق الاقتصادى رهين بتحسن علاقاته مع الغرب
تقرير:نجاة صالح شرف الدين
حرب ضارية الوطيس تشنها روسيا على اوكرانيا منذ اكتر من ثلاثة اسابيع وقد حظيت اوكرانيا خلال خوضها لهذه الحرب بتعاطف ودعم وسند دولى واسع ومنقطع النظير على كافة الاصعدة و المستويات.
لا شك ان هذه الحرب الدائرة الان ستلقى بظلالها السالبة وتاثيرها على عدة دول وان السودان ليس بمعزل عن تاثير الازمة الروسية الاوكرانية والتى كما هو معلوم تربطها علاقات خارجية بين كل من روسيا واكرانيا كل على حدة فى مختلف المجالات السياسية.والاقتصادية والعسكرية والتقافية الخ..
السؤال الذى يطرح نفسة الان الى اى مدى ستلقى هذه الحرب بظلالها القاتمة او السالبة فى اوجه مسراته المختلفة ونخص هنا اوكرانيا التى تربطها علاقات مشتركة مع السودان فى مختلف المجالات.
تاثير على السودان
الخبير العسكرى والاستراتيجى الفريق اول ركن محمد بشير سليمان يصف العالم بالمتكامل ويقول ل سودان بالا حدود ان العالم اليوم قد اصبح عالما متكاملا ومترابطا ويتاثر ببعضهما البعض فى كل المجالات سوء ان كان فى الامن القومى او السياسي او اللقتصادى اوالاجتماعى او الثقافى وخاصة اذا ربطنا ذلك بالعولمة وثورة الاتصالات والمعلومات ونفهوم النظام العالمى الجديد .
تفاعل اكثر
واضاف ان هذا الامر يتفاعل اكثر وبصورة اوضح فى التعامل الاساسي الذى بدا يظهر الان خاصة بين الدول الكبرى وخاصة الولايات المتحدة الاميريكية والطرف الاخر روسيا كمؤشر للحرب الباردة والتى بدات تلقى بظلالها السالبة دون شك على مجموع دول العالم من حيث الولاء المنقسم ما بين هذين القطبين فى اطار المصالح الاستراتيجية والحيوية وكل ما يتعلق بقضايا الامن القومى الاستراتيجى بكل محتملاته ومن ثم يصبح ظهور اى مؤثر خارجى واقصد الصراع ايا كان شكله سيكون لديه تاثيراته على الكل .
صراع الارادات
ويواصل استطيع ان اقول ان الحرب التى تجرى رحاها الان كنوع من صراع الارادات بين روسيا واوكرانيا فهى الان تتحول الى صراع ما بين حلف الناتو واميريكا فى مواحهة روسيا التى تخوض هذه الحرب الان بل اصبحت النصرة ايجابية حيث انه من خلال حلف الناتو واميريكا والدول المساندة الى هذا الحلف فى تقديمها المتمثل للعون العسكرى والمادى واللوحستى والسياسي والاعلامى لاوكرانيا له انعكاسا وتاثيرا قد يؤدى الى تصرف او تفاعلات اكثر على روسيا ضد مايجرى الان وات ما تم فيه من حرب اقتصادية كانت واضحة من دول حلف الناتو واميريكا ضد روسيا.
حرب نووية
واضاف احسب انه سيكون له اثر واضح وبين على بقية دول العالم وان كنت اخشى ان لا يتحول بامتداد الزمن بتاثير سلبى الذى قد يصيب روسيا وتتحول من حرب نووية محدودة الى حرب كونية شاملة وهذا امر وارد فى ظل هذا الصراع الدائر الان .
مستوى عالى
ويواصل بقوله ايضا اما فيما يتعلق بانعكاس الحرب ما بين روسيا واوكرانيا على السودان احسب انه سيكون له انعكاس بمستوى عالى وبلا حدود خاصة اذا ادركنا ان السياسة العالمية فى عصرنا الحاضر تقوم على ان تكون هنالك دولة كبرى تستند عليها كثير من الدول الصغرى فى بنائها والدفاع عن امنها القومى واسنادها سياسيا واقتصاديا وهذا ما كان وسيظل ما بين السودان وروسيا خاصة وان السودان قد ظل لامد بعيد محاصر من دول غربية فى كل شئونه وانه يحاول ان يجد له المخارج العسكرية والسياسية والاقتصادية والدبلوناسية من خلال علاقتها مع روسيا بل فان هنالك اتفاقيات مع روسيا.وكذلك ان روسيا تسعى بان يكون لها موطئ قدم فى السودان من خلال الجيواستراتيجى لموقعة الجغرافى ليكون له وجود للاستفادة من الامكانيات والموارد الرهيبة الذى يتمتع به السودان ويبحث عن من يستثمر فيها ومن ثم تلاقى هاتين المصلختين فى اطار العلاقات الدولية والاقتصادية والامنية وغيرها لا شك انه مع نشوء هذه الحرب سوف تؤثر على السودان فى ادناها ان يجد السودان الاهتمام الكافى من روسيا والتى هى الان تقاتل حربا امنية واقتصادية وسياسية وهى تدرك ان هذه الحرب سيؤثر عليها وهو ما فعلت حقيقة وهذ دون شك السودان الذى يواجه الطرف الاخر الذى هو ضد روسيا من خلال ما يجرى الان فى السودان الذى يواجه حصار سياسي واقتصادى كعودة الاستعمار لماضى العلاقات مع حلف الناتو مع اميريكا .
ليس طيبة
واكد ان انعكاسات هذه الحرب على السودان لن تكون طيبة حقيقة وانها ستؤثر فى كل شئونه الامنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والتقنية كما ان هذه الحرب سيكون له تاثير لاضعاف او تكاد توقف العلاقات على مستوى حلف الناتو وروسيا وهذا امر واضح وبين لكل من يتعاطى السياسة .
قرار ادانة الغزو
فيما ابتدر الباحث – والناطق الرسمى الاسبق السفير خالد موسى دفع الله ل سودان بالا حدود حديدثه
بموضحا انه قد كشف التصويت فى الجمعية
ا العامة للامم المتحدة علي قرار ادانة الغزو الروسي لاوكرانيا في الثاني من مارس الجاري عن عمق الانقسام الافريقي تجاه هذه الازمة، و كان السودان ضمن ١٨ دولة افريقية من ٣٥ دولة علي مستوي العالم امتنعت عن التصويت.
الامتناع عن التصويت في العرف الدبلوماسي يدل علي الحياد، لكن في حالة السودان فإن الازمة الاوكرانية تعكس تحولات في موازين القوة الدولية، خاصة وان علاقات السودان مع الغرب (اروبا و امريكا) تمر بجفوة بعد قرارات الفريق البرهان في ٢٥ اكتوبر الماضي. اذ جمدت الولايات المتحدة و الاتحاد الاوروبي كل القروض و العون التنموي في وقت يعاني فيه الاقتصاد السوداني من ازمة مالية خانقة و انهيار في قيمة العملة و ارتفاع معدلات التضخم بصورة غير مسبوقة.
لذا ينظر الي التقارب الروسي السوداني التي عبرت عنه زيارة نائب رئيس مجلس السيادة في اطار احداث التوازن المطلوب في العلاقات الخارجية ، بعد اتجاه الولايات المتحدة و الدول الاوروبية لمعاقبة اركان الحكم القائم و حرمان البلاد من دعم مالي و مساعدات تنموية بموجب تعهدات سابقة لانجاح الفترة الانتقالية و كذلك التلويح بعقوبات علي الشركات الاقتصادية للجيش و قوات الدعم السريع من قبل الكونقرس.
نقد كثير
واشار الى ان كثير من المراقبين توقيت زيارة نائب رئيس المجلس السيادي و تم تفسيرها بانها تعبر عن دعم غير معلن للموقف الروسي مما اثار حفيظة كثير من الدوائر الغربية التي انقسمت ارائها تجاه ما يجب فعله:
حيث ان التيار الاول يدعو لمزيد من العقوبات ضد الافراد و الشركات الاقتصادية للقطاع الامني و يتزعم هذا الاتجاه السيناتور كونز المقرب من بايدن و كذلك جون بريندرقاست الناشط المعروف وكبير المستشارين لمؤسسة جورج كلوني.
وان التيار الثاني يتزعمه كاميرون هيدسون كبير الباحثين في المجلس الاطلنطي الذي يدعو الي سياسة تجمع بين المحفزات و الضغوط و العقوبات ( العصا و الجزرة) حتي لا يقع السودان في احضان روسيا تحت ضغط الاوضاع الاقتصادية المتفاقمة مما يقود الي تغيير جذري في خارطة النظام الامني الاقليمي خاصة في القرن الافريقي و البحر الاحمر. لذا يقترح دعم اقتصادي مصحوبا ضغوط دبلوماسية . ويرى التيار ثالث ان هذا التقارب بين السودان و روسيا لا يعتبر تقاربا استراتيجيا بل هو ردة فعل لتجميد الغرب مشروعات الدعم الاقتصادي و السياسي، وان روسيا في ظل العقوبات القاسية التي فرضها الغرب عليها في ظل ازمة اوكرانيا لن تجعلها قادرة علي مساعدة السودان لتقديم الدعم الاقتصادي او الاستثمار المباشر.
الخروج من الازمة
واضاف عليه فان خروج السودان من مأزقه الاقتصادي رهين بتحسين العلاقات مع الغرب اكثر من تقوية العلاقات مع روسيا. لكن الشروط السياسية التي تفرضها واشنطن و بروكسل علي النخبة الحاكمة في الخرطوم تجعل من الصعوبة فتح آفاق للتعاون سيما مع حالة الاحتقان و الانقسام السياسي الراهن. و يبقي المخرج الوحيد هو التوصل الي توافق سياسي في الداخل يعيد مسار العملية الانتقالية بشراكة مدنية عسكرية و تعيين رئيس وزراء متفق عليه دون تكرار تجربة الفشل و الاختطاف السياسي للفترة الانتقالية الماضية.
توازن العلاقات
واصاف ان مصلحة السودان تقوم علي التوازن في العلاقات الخارجية ، و ان الانفتاح علي روسيا يعد ضروريا في توقيته و وقدره بذات الاهمية التي تقتضي تطبيع العلاقات مع واشنطن و بقية الدول الاوروبية، كما تفعل معظم دول العالم.
الانقسام السياسي
واوضح ان ازمة السياسة الخارجية تتلخص في الانقسام السياسي الداخلي اذ تري القوي السياسية المدنية ان امريكا و اوروبا هي الضامن الدولي للفترة الانتقالية و تمكين القوي الليبرالية المدنية من الحكم، و تعتقد في ذات الوقت ان تقوية العلاقة مع روسيا يصب في تمكين المكون العسكري من السلطة، لكن الحقيقة هي ان السياسة الخارجية هي انعكاس و امتداد للسياسة الداخلية و ان التوازن في العلاقات الخارجية لتحقيق المصلحة الوطنية العليا يرتبط ارتباطا عضويا و طرديا بالاستقرار السياسي في الداخل و تمكين مؤسسات الدولة في تأسيس مرتكزات لسياسة خارجية فاعلة تراعي المصلحة العليا و خصائص الامن القومي عبر دبلوماسية وطنية مدركة لدورها و تحدياتها الاقليمية و الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى