حوارات

اللواء شرطة د. فوزيه ياسين مدير دائرة الصحة النفسية لمستشفى الادريسى : تقديم أفضل الخدمات الطبية للمرضى النفسيين ومدمنى المخدرات

العمل بالمستشفى يسير بصورة طيبه. .
حوار / د. عماد بقادى
مقدمة :
كانت البداية فى العام ١٩٤٨م عندما وضع حجر الأساس لمصحة كوبر وتم افتتاحها رسميا فى أوائل العام ١٩٥٠م ، سابقا كانت عبارة عن زنازين صغيرة لحفظ المرضى بواسطة ( القيد) تحت اشراف رائد الطب النفسي د. التجانى الماحى يعاونه ممرضين وعدد من أفراد السجن آنذاك، فى العام ١٩٨٨م تمت عسكرت الكادر العامل بالمصحة حيث تبعت لدائرة الخدمات الطبية بالشرطة ، وفى العام ٢٠٠٦م تم تحويل مسمى المستشفى المركزى للطب النفسي إلى مستشفى البروفيسور عبد العال الادريسى تخليدا لذكراه واسهاماته فى الطب النفسى ، اللواء شرطة د. فوزية ياسين أحمد محمود اختصاصى علم النفس الاجتماعى مدير دائرة الصحة النفسية رغم انشغالها إلا أنها استجابت لطلب الجلوس معها وتسليط الضوء على ذلك المرفق الحيوى .
# خدمات علاجيه#
تأرجحت تبعيتها بين السجون ووزارة الصحة والرعاية الاجتماعية وكان يشرف عليها البروفيسور الراحل التجانى الماحى فى العام ١٩٩٣م إلى ١٩٩٤م حيث تم ضم المصحة إلى دائرة الخدمات الطبية باعتبارها الجهة الوحيده التى تقدم خدمات علاجيه بوزارة الداخلية ، فى العام ١٩٩٨م الذى شهد بداية مراحل التحول الحقيقى نحو إنشاء دائرة المصحات لتشرف على جميع المصحات بالسودان ، حيث بدأ العمل على تحويلها إلى مستشفيات متخصصة بالطب النفسي .
# جلب الخبرات #
واكب هذا التحول تطورا فى المجال الفنى والادارى فنيا تغير مفهوم وأسلوب العزل والحفظ للمريض السائد فى السجون سابقا إلى المفاهيم العلمية المتبعة تجاه المريض النفسي المتمثلة فى العلاج والتأهيل والعناية الطبية المتكاملة وذلك بتوفير واستيعاب الكوادر الطبية المتخصصة والمؤهله وجلب الخبرات الأجنبيه وكذلك المعينات والأجهزة الطبيه والعقاقير الدوائية، حيث تحسنت البيئه الملائمه والمناسبة للرعاية الصحية واقامة الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية المساعدة فى دعم العلاج.
#طفرة العلاج#
منذ إنضمام المصحة للخدمات الطبية كانت الطفرة فى العلاج إذ تلاحظ مدة إقامة المريض سابقا كانت تتراوح مابين سنتين إلى أربع سنوات وبعد الانضمام اصبح المريض يتعالج فى اقل مدة ، هذه الطفرة شملت المبانى كذلك إذ إن المستشفى تحتوى على اربعه عنابر ثلاثه منها لتنويم الرجال وواحده لتنويم النساء حيث إن السعه الاستيعابية (٢٣٠) سرير ، وأكدت اللواء د. فوزيه إن العمل بالمستشفى يسير بصورة طيبة.
# دخول المرضى#
وعن الإجراءات المتبعه لدخول المرضى المستشفى افادت سعادة اللواء د. فوزيه بانه يتم عبر الإجراءات القانونيه المعروفه (١١٨) او تحت الإجراءات للمواد الجنائية ويكونوا ارتكبوا الجريمة عبر تأثير المرض العقلى ، يوجد عنبر خاص للمرضى ذو المواد الجنائية حيث يتم عرضهم على اللجنة الطبية التى توصى دخولهم المصحه، حيث إن المريض لا يحتاج لمرافق فالمستشفى تقدم كافة الخدمات من توفير الغذاء المناسب والدواء المجانى والملبس حتى الغطاء يوفر للمريض.
# صحة البيئة #
اما بخصوص صحة البيئه الاهتمام كبير بهذا الجانب فالخدمات المقدمه من كوادر متخصصة تعرف ماذا تفعل ومن يرى الادريسى اليوم يزهل بالنظافة والبئيه السليمه، وكذلك المستشفى محافظة على سلامة المرضى من جانحة كرونا عبر الفحص المعملى المتخصص ، الخدمات الطبيه تمد المستشفى بكافة الاحتياجات.
# تقديم الخدمات#
فى الماضى كانت مصحة للامراض العقلية الوصف الذى ارتبط بذهن المواطن لكن منذ تغيير الاسم من مصحة لمستشفى اصبح الإقبال أكثر لذوى المرضى، هناك حركة وعى لجميع أفراد المجتمع بأهمية العلاج النفسي .
# مناشط وبرامج#
بعد إكمال العلاج الطبى هناك مرحلة العلاج النفسي الرياضى بالتنسيق مع إدارة المناشط حيث تقدم برامج ترفيهيه للمرضى وكذلك يتم الاحتفال بكافة المناسبات الوطنيه والدينيه منها بالإضافة للمناشط اليومية من نشاط مكتبى، حلقة نقاش ، مساحة للرسم والالوان، أما العنصر النسائى لديهن نشاط الزمبا داخل المكان المخصص لهن إضافة لبرنامج الجبنه والغناء .
# إنجازات تحققت#
تم تأهيل عنبر الإدمان مع التوفير الكامل للقسم وتحسين الوجبة بالنسبة للمرضى ، كما تم تأهيل الحدائق ، استكمال الصيانة فى بعض الأقسام، كذلك تم تأهيل ورش للمرضى ، مرسم ، مشغل للنساء إضافة لمعرض منتجات المرضى .
# الجهود المشتركة#
المرضى بالمستشفى ليس شرطيين انما مواطنيين حيث تقوم الشرطة بتقديم خدمات جليلة متمثلة فى الصحة النفسية حيث يظل الهم هم مشترك للجميع ومن هذه المساحة اتقدم بوافر الشكر والعرفان لاصحاب الشراكات المتعددة من الرعاية الاجتماعية ، ديوان الزكاة ، وزارة الصحة إضافة للأجهزة العدليه كما نشكر وزير الرعاية الاجتماعية ولاية الخرطوم .
فى ختام اللقاء تقدمت اللواء شرطة د. فوزيه ياسين أحمد اختصاصى علم النفسي الاجتماعى مدير دائرة الصحة النفسية بوافر الشكر لجميع الجهات على اهتمامهم المتواصل وتقديم الدعم العينى للمرضى النفسيين، سائله الله أن يحفظ الشباب من خطر المخدرات الداهم والشفاء العاجل للمرضى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: