حوارات

عضو تجمع الصيادلة المهنيين د. نزار ادم لـ(سودان بلا حدرد )

 

* الحديث عن مافيا الادوية تغبيش للحقيقة، وهنالك فجوة دوائية.

 

* رئيسا مجلسا السيادة والوزراء وضعا صحة المواطنين وعلاجهم في أسفل قائمة الأولويات

 

*الحكومة تخلت عن توفير و دعم الدواء والأجهزة والمستهلكات الطبية وتتلاعب في توفير ادوية مرضي السرطان.

 

*سياسات الحكومة تسببت في انعدام اصناف كثيرة من الادوية المسجلة

 

ظل انهيار النظام الصحي في استمرار مما أدى لتفاقم الازمة في المنظومة الصحية والعلاجية ، وتجلى ذلك في انعدام معينات العمل بالمؤسسات الصحية وتحديدا الادوية المنقذة للحياة، بجانب توقف جدولة العمليات بسبب انعدام المخدر، وأسفر ذلك عن صدور عدد من البيانات من قبل تجمع الصيادلة المهنيين عطفاً على التصريحات التي ظلت تطالب باعادة النظر في المؤسسة العلاجية ومنحها الأولوية في قائمة الخدمات الضرورية، عضو تجمع الصيادلة المهنيين د. نزار ادم أجاب على كثير من التساؤلات التي تتعلق بأزمة الدراء، وحذر من مغبة اللا مبالاة التي ظلت تمارسها الحكومة تجاه القضايا الصحية،.

 

حاورته :فدوى

 

١/ يعاني النظام الصحي في السودان من الإنهيار التام وتجلي ذلك في انعدام معينات العمل بالمؤسسات الصحية وتحديدا الأدوية المنقذة للحياة

 

بدأت معاناة النظام الصحي وانهياره منذ العهد البائد وتواصل الانهيار بشكل متسارع مع سياسات حكومة حمدوك وتفاقم الوضع بعد انقلاب القائد العام للقوات المسلحة الفريق ركن عبد الفتاح البرهان في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي ، ومن الواضح ان رئيسي مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك، ومجلس السيادة الفريق ركن عبد الفتاح البرهان وضعوا صحة المواطنين وعلاجهم في أسفل قائمة الأولويات وذلك زاد الامر سوء، فضلا عن ما تمظهر في السياسات والتمويل والقرارات الغير المدروسة التى لا تصب في مصلحة المواطن وصحته بل كانت بمثابة تعذيب وتنكيل به في اغلى ما يملك صحته، حيث امتد هذا الانهيار تسبب في انعدام معينات العمل وعجز معظم المؤسسات الصحية من تقديم خدماتها وخصوصاً انعدام الأدوية بشقيها الحكومي و الخاص و أدوية العلاج المجاني و الادوية المنقذة للحياة مما تسبب في فقدان العديد من الارواح .

 

٢/ كيف أثر ذلك في تقديم الخدمات للمرضى، وهل تسبب ذلك في حدوث ربكة وتوقف العمليات بالمستشفيات؟

 

كما ذكرت سلفاً إن انهيار القطاع الصحي المستمر أدى إلى عجز عدد كبير جدا من المؤسسات الصحية عن تقديم خدماتها،

 

فعلى سبيل المثال في فترات متكررة خلال العامين الماضيين اُجبر عدد من المستشفيات من تأجيل العمليات الجراحية وإلغاء العمليات الباردة نسبة لانعدام أدوية التخدير، والامثلة كثيرة المتعلقة بانعدام أو سوء الخدمة الصحية الناتج من التقصير في توفير الدواء أو المعينات و المستهلكات الطبية عبر سلسلة الإمداد الحكومي.

 

٣/ هناك حديث يدور حول أن كل الادوية خرجت من دائرة التأمين الصحي وأصبحت تباع في السوق الاسود؟

 

بالفعل خرجت كثير من الادوية التي تقع تحت دائرة التأمين الصحي، ويرجع خروجها من التغطية لسببين اولا السياسة التحريرية المتبعة من قبل الحكومة تجاه الدواء مما ضاعف أسعاره بأكثر من ١٠٠٠%، وثانيا ضعف السقف التأمين وعدم مواكبته للتغيير في أسعار الدواء، ويجب ان تضع الحكومة المنظومة الصحية من اولوياتها، ونحمل الحكومة كل تلك الاشكالات والتقصير اتجاه المرضى، اما السوق الاسود يعتبر وضع مختلف لجهة أنه مرتبط بالسياسات الفاشلة وعدم اهتمام الدولة بالقطاع الدوائي ووضعة خارج اولوياتها، كل ذلك كان من المحتمل ان يتسبب في انعدام عدد كبير جداً من أصناف الدواء المسجلة بالبلاد ويؤدي الى حدوث فجوة دوائية لايمكن سدها .

 

*هل تلك الفجوة ادت الى انتعاش عمليات تهريب الدواء من خارج البلاد؟

 

اجزم بان تلك الفجوة الدوائية أدت الى انتعاش السوق الأسود وبالمقابل نشطت عمليات تهريب الدواء من خارج البلاد عن طريق الموانئ البرية والجوية ومن داخل البلاد من خلال تهريب الادوية المجانية وادوية الامدادات والتامين الصحي للسوق السوداء.

 

٤/ ما هي التحديات المهنية واللوجستية التي تواجه الصيادلة في ظل الوضع الراهن؟

 

في الوقت الراهن تواجه أكبر التحديات المتمثلة في التسليع عبر ترحيل الخدمة الصيدلانية و الدواء لسلعة تخضع لقانون العرض و الطلب السوقي، ورفع يد الدولة عن علاج مواطنيها، بجانب أننا نعاني من تخبط السياسة التمويلية المتعلقة بالدواء، فضلا عن التدخل الغير مستند علي منطق و تجاهل المؤسسات الصيدلانية المعنية بشؤون القطاع من المجلس القومي والإمدادات الطبية وإدارة الصيدلة.

 

٥/ في اخر تصريحات تجمع الصيادلة أكد فيها انعدام الأدوية المنقذة للحياة ؟

 

تجمع الصيادلة المهنيين ظل يصدر التصريحات ويدق ناقوس الخطر فيها عن وضع الدواء بالبلاد، وحذرنا من وضع كارثي، وطالبنا الحكومة بوضع الدواء من اولوياتها، كما حذرنا في كل تصريحاتها من ان عدم وضع الدواء كأولوية من قبل الحكومة و توفير التمويل اللازم سيؤدي الى انتكاس وضع المرضى مما يؤدي الى خسائر في الارواح، لكن للاسف الحكومة تنظر لتلك المطالب والتحذيرات ” طق حنك ساي” واستمر انعدام الادوية المنقذة للحياة حتى الان، والإمدادات الطبية تعاني نقص حاد وتترنح طوال العامين السابقين وحتى الآن فما ان يتم توفير كمية بسيطة من القائمة المنعدمة استيراد أصناف جديدة الى ان اصبحنا في مرحلة الانعدام.

 

٦/ ماتقيمك للسياسات التي اتبعتها الحكومة الانتقالية وهل حقا تخلت الحكومة عن دعم الصحة؟

 

قطعا الحكومة الانتقالية تخلت عن دعم الصحة وإن ادعت غير ذلك فهي تخلت عن توفير ودعم الدواء والأجهزة والمستهلكات الطبية وتتلاعب في توفير ادوية مرضي السرطان و الكلي و الربو و السكري والأدوية المنقذة للحياة.

 

٧/ هل اختفت مافيا الادوية بعد سقوط النظام البائد؟

 

الحديث عن مافيا الادوية الجسم الهلامي المجهول تغبيش للحقيقة ظلت تمارسه الحكومات البائدة لتداري على فشلها في ادارة هذا الملف الحيوي، ونوه الى أنه لا يوجد في الحقية ما يسمى بـ مافيا الدواء، لكن هذا لايعني بالطبع عدم وجود ممارسات سالبة في قطاع الدواء حاله كحال اي قطاع، لذلك يجب على الحكومة ان تضع الحل الأساسي والواضح والبسيط لمكافحة الفساد بالقطاع، وذلك يتم بانتهاج سياسات واضحة ومعلنة، بجانب معالجة مشاكل الوفرة الدوائية لجهة ان نشاط السوق الاسود وتهريب الدواء سببه الأساسي عدم وفرة الأدوية عن طريق الأبواب الشرعية والقانونية والرسمية.

 

٨/ هل ارتفعت أسعار أدوية السرطان ام مازلت الحكومة توفرها بالمجان؟

 

إن توجهات الحكومة تجاه الدواء واضحة وذلك من خلال ممارساتها المضللة، وذلك عبر تصريحاتها بانها ظلت تدعي بانها تدعم الادوية ومن بينها توفير ادوية السرطان عبر الامدادات الطبية، الا انها لم تلتزم في الايفاء بالتزاماتها من النقد الاجنبى للامدادات الطبية مما أدى الى زيادة التسعيرة في الإمدادات الطبية بزيادة غير مسبوقة تقدر بحوالي ١٠٠٠% في نوفمبر من العام الماضي، وتضاعف الأسعار أصبح مرضى السرطان يعانون من زيادة تكلفة العلاج وأصبح ذلك يهدد حياتهم بالاعدام تارة و من الندرة تارة اخرى وذلك يماثل حكم الاعدام.

 

*دور الاجهزة الرقابية

 

الحكومة تنتهج ذات منهج تعاملها مع الدواء مع المؤسسات الصيدلانية وخاصة المتعلقه بالرقابة المتمثل في ضعف وتأخير ميزانيات التسيير، بجانب عدم توفير معينات العمل من وسائل نقل(عربات) وتوظيف عدد كافي من الصيادلة والمرتبات و التدريب ..الخ ، مما اداى خلق مناخ خصب للممارسات السلبية عموما من بينها انتشار ظاهرة تجار الشنطة .

 

*هل عدم وفرة العلاج أدت الى استغلال المرضى؟

 

من الطبيعي ان يؤدي عدم توفير الادوية في المستشفيات، الامدادات الطبيعة أو صيدليات المجتمع، الى لجوء المرضى لشرائه من اي مصدر اخر اذا توفر له ذلك، لجهة ان في تلك اللحظة يصبح تفكيره المهم إيجاد العلاج باي طريقة كانت حسب حوجته، وذلك السلوك شجع بعض من تجار الأزمات “سماسرة الدواء” باستغلال المرضى وخاصة القادمين من خارج البلاد و يحملوهم ادوية في شكل وصية و أمانة.

 

*هل توجد ضمانات لفاعلية الدواء الذي يباع في أماكن المصرح بها؟

 

بالتأكيد لاتوجد ضمانات لفعالية الدواء من اي مصدر للدواء غير الأماكن المصرح بها( صيدليات ومستشفيات) ضمانات فعالية الدواء المتمثلة في توفير الظروف المناسبة للنقل و التخذين، وذلك خطر على المريض لجهة انه تحصل علي دواء غير فعال و دافع فيه تكلفة مالية عالية.

مقالات ذات صلة

‫9 تعليقات

  1. I am curious to find out what blog platform you’re using? I’m having some minor security issues with my latest website and I would like to find something more secure. Do you have any recommendations?

  2. My developer is trying to convince me to move to .net from PHP. I have always disliked the idea because of the costs. But he’s tryiong none the less. I’ve been using WordPress on various websites for about a year and am worried about switching to another platform. I have heard good things about blogengine.net. Is there a way I can import all my wordpress content into it? Any help would be greatly appreciated!

  3. I¦ve been exploring for a little bit for any high quality articles or blog posts in this sort of space . Exploring in Yahoo I eventually stumbled upon this site. Reading this information So i¦m satisfied to convey that I’ve an incredibly excellent uncanny feeling I discovered just what I needed. I so much no doubt will make sure to don¦t forget this web site and provides it a glance regularly.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى