منوعات

سودان بلا حدود تحلل ظاهرة انتشار حوادث النهب عبر الدراجة النارية وحوادث القتل

الباحث الاجتماعي الهادي احمد الهادي (جدو) الانهزام النفسي لافراد الشرطة واخراج معتادي الاجرام إبان قفل كورونا ساعد علي انتشار الجريمة
د .ادهم سهولة قيادة الموتر وقدرتة علي المناورة جعلة الاوفر حظا في ظاهرة السرقات

الخرطوم : اعتدال احمد الهادي

شهدت مؤخرا جرائم الخطف والنهب بالدراجات البخارية إنتشار بصورة مستحدثة ذات طابع خاطف وسريع وتطورت بصورة ملحوظة حيث تمثل الدراجات النارية (المواتر) اداة الجريمة الاولى كعامل مشترك في كل الجرائم الخطيرة فقدت من خلالها الانفس والأموال

و تداولت مواقع التواصل فيديو لشاب قام بخطف هاتف من فتاة بمدينة أم درمان بطريقة احترافية تتعدى ثواني “رمش العين” وانطلق في سرعة البرق إلا أن مشيئة القدر اردته ارضا برمية حجر في وجهه من أحد المارة مما استدعى نقله إلى المستشفى في الحال.

وفي حادثة اخرى اهتزت لها أركان العاصمة قتل طالب جامعة امدرمان الاسلامية حيث كان العامل المهم في ادوات الجريمة “الموتر” ثم العامل المشترك في جرائم الدراجات البخارية “السكين” والصبية المتفلتين من المراهقين

و في الاسبوع الماضي لقى الطالب بجامعة سنار فتح الرحمن محمد عبدالله مصرعه نتيجة الاعتداء عليه بالضرب من قبل سائق موتر وبعد مقاومته قام سائق الموتر ومعاونه بالاعتداء عليه بالضرب وتم سرقة جواله وأمواله وبحسب إفادة أسرته أن الجناة قاموا بالرد على مكالمة من ذويه بأن ابنهم بين الحياة والموت في مكان الجريم عليهم عدم الاتصال بالهاتف ثم قاموا بإغلاقه نقل الطالب إلى المستشفى ثم تم تحويله إلى مستشفى ود مدني وفارق الحياة بعد ثلاثة أيام من الحادث في الوقت الذي لم تحرك شرطة الولاية ساكن في الأمر .

ظاهرة قديمة جديدة
قال اختصاصي علم الاجتماع بجامعة النيلين د. اشرف ادهم أن الجرائم التي ترتكب في المجتمعات إحدى أنماط السلوك التي تزعزع أمن أفراد المجتمع واعتبرها انتهاك للأمن الإنساني
واضاف أن ظاهرة خطف الموبايلات والحقائب النسائية من قبل مرتادي (والمواتر )ليست بالجديدة إلا أننا نلاحظ أنها أصبحت في تزايد ملحوظ وتفاقم وعزا ذلك لعدة أسباب منها ظهور جائحة كورونا التي اطاحت بالعالم مما خلفت تدهور ملحوظ في اقتصاديات العالم وألقت بظلالها على الشرائح الضعيفة وفتحت الباب لمعتادي الإجرام دون أن يكون هنالك دراسة أو فرصة لان يكون لديهم انسياب لرزق عبر القنوات الطبيعية.
غياب الشرطة
إلى جانب ذلك اكد ادهم أن ضعف حضور الأجهزة الأمنية والشرطية في الشوارع كان سبب مباشر في انتشار الجرائم حيث أصبح المواطن عاجز امام غياب تام للشرطة لحمايته ما أتاح فرصة لمعتادي الإجرام خاصة في النمط القديم الجديد للدراجات الهوائية يعملون بحرية كاملة وسط غياب تلك الأجهزة
واكد ادهم ان انعكاسات هذا السلوك السالبة على المجتمع حيث أصبح المواطن لا يشعر بالأمان تخلق توتر ينعكس سلبا على تلك المجتمعات وتسود الريبة والشك.

وقال ادهم أن الامر يحتاج الى تدخل عاجل من الأجهزة المختصة لوضع ضوابط قاسية في حركة تلك الدراجات البخارية التي أضحت مصدر لكثير من التفلتات والممارسات السالبة المتمثلة في بيع الوقود بالسوق الاسود وجرائم الخطف والسرقات والنهب والتفلتات الامنية
وعن استخدام المواتر خاصة لتلك العمليات قال ادهم لطبيعتها لانها من اكثر وسائل الحركة والتنقل بسرعة واختفاءا في لمح البصر من بعد ارتكاب الجريمة وايضا لسهولة المناورة وقلة استهلاك الوقود وزهد الثمن بجانب انها وسيلة محبذة للصبية وصغار السن من المجرمين والمراهقين
وطالب ادهم الجهات المختصة بالإسراع في اتخاذ التدابير والاشتراطات اللازمة التي من شأنها تحد وتحكم ظاهرة جرائم خطف الممتلكات عبر راكبي الدراجات الهوائية.

كرونا وتحدي الفقر
وفي ذات السياق قال الباحث الاجتماعي الهادي احمد الهادي (جدو) ان ظاهرة الخطف عبر الدراجة النارية شئ مستحدث لم يكن موجودا في السودان ولم يعرفة لكن تطور الجريمة يرتبط بالسايكلوجية المجتمعية التي تفرز حوداث بسيطة في السرقات ثم ما تلبث ان تصير ظاهرة تعم منطقة بعينها ثم تعمم علي انحاء البلاد ونجد ان المجتمع يتفاعل معاها ويبرزها الاعلام للتوعية فيأخذها المراهقون كواحدة من البطولات واجبة الفعل واحيانا نجد ان السارق ليس محتاجا لكنه يحب التقليد جهة ان الفاعلين من نفس جيلة وعلي محطة عمره مشيرا ان قفل المدارس إبان انشار مرض الكورونا وضع الاسر امام تحدي الفقر جانب تحدي اخر وهو ملء الزمن الذي يستطيع الصبية قضاء وقتهم فيه ولم تراعي الدولة ذلك ولم تضعها في حسبانها.

الشرطي كالوحش في نظر الثوري
ويضيف الهادي ان الدولة عبر عضوة مجلس السيادة عائشة موسي التي بادرت باخراج عشرات المجرمين من معتادي السرقات والذين لهم مجالات في الاجرام مختلفة وجد هؤلاء الساحة خالية في ظل انهزام نفسي لافراد الشرطة من جانب شباب الثورة الذين يقومون بحملة اعلامية اسفيرية او اعلامية عن فظائع قوات الشرطة وتصورهم كوحوش وتسارع في محاكمتهم دون دليل نتاج لكره متصاعد جانب الشرطة من هذه الفئة المؤثرة ما جعل افراد الشرطة علي الحياد في كثير لا لكونهم يخافون الخوض في هذه المشاكل التي هي من صميم عملهم لكن مخافة تجريمهم وهم في اوج قمة عطائهم العملي.
وبالعودة لاطلاق سراح عشرات المجرمين شدد الهادي علي ضرورة القاء القبض عليهم حتي نحد من السيولة الامنية التي انتشرت وكان من الممكن اخضاع هؤلاء المجرمين لدورات تأهيلية بدلا من اطلاق سراحهم لنشر ثقافة السرقة وسط الشباب.

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى